حسن عيسى الحكيم
200
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ولكلمة والفكرة والأسلوب وهذا ما كان فقد برع الشيخ محمد أمين زين الدين في الشعر والنثر معا « 1 » . وأضاف الأستاذ البكاء قائلا : " وكان هذا الشيخ بالإضافة إلى علمه الجم شاعرا من طراز متقدم وكاتبا بارعا ذا أسلوب متميز لعله أقرب إلى أسلوب الزيات ، وأشار إلى ذلك في رثائه له بقوله « 2 » : وأديبا أعطى الحروف شموخا * أين منها رسالة الزيات شع من نهج حيدر فيه معنى * علوي ينير كل الجهات وكان للشيخ محمد أمين زين الدين مجلس أدبي كان ملتقى الصفوة من أهل العلم والأدب في الحوزة العلمية ، وقد أشار إليه الدكتور السيد مصطفى جمال الدين بقوله : " كان هذا الشيخ محور حلقة من العلماء يمتازون بثقافتهم الواسعة وأساليبهم الرائعة ، منهم المرحوم الشيخ سلمان الخاقاني ، وهو من أقدم تلامذة السيد الخوئي المرموقين ، وله ولع بالشعر واطلاع واسع على أغلب ما يصدر في المكتبة العربية ، وفي مكتبته العامرة ، وبإرشاداته وتوجيهه قرأنا ما جد من الكتب المصرية واللبنانية " « 3 » ، وكان يستغل المناسبات لديمومة حيوية هذا المجلس وعطائه وإذكاء حماس حضاره وإقامة المباريات الشعرية في داخله والشواهد الموثقة كثيرة ، وقد دون الأستاذ الشيخ ضياء الدين الخاقاني مجلس الشيخين الجليلين : محمد أمين زين الدين ، وسلمان الخاقاني .
--> ( 1 ) أحد طلاب مدرسته الفكرية والأدبية : آية اللّه العظمى الشيخ محمد أمين زين الدين ص 17 . ( 2 ) ن ، م ص 18 . ( 3 ) ن ، م ص 40 .