حسن عيسى الحكيم

171

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ذات يوم عن طريق ولده الكبير السيد جمال فسألني عن كتابي " الشيخ الطوسي " الذي أصدرته عام 1975 م ، وهنأني عليه ، وطلب مني الاستمرار في الكتابة عن أعلام الإمامية الكبار من أمثال الشيخ الطوسي أو ما يقاربه في العلم والفكر ، وأبدا استعداده الكامل على التعضيد المالي دون أن تقف الظروف القاسية حائلا في طريقه ، وكان الإمام السيد الخوئي يساند الباحثين الإسلاميين في أوروبا وأفريقيا وأمريكا ، حتى يكونوا على اتصال دائم بالحوزة العلمية ومدرسة النجف الأشرف « 1 » ، وكان الإمام الخوئي في الوقت نفسه يقدم الخدمات الإنسانية الكبرى للأمة الإسلامية ويدعو إلى الوحدة والتآخي في سبيل تحرير الأراضي الإسلامية المغتصبة ، فوقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الصهيونية ، ودعا إيران بالوقوف إلى جانب العرب ، وأبرق إلى الأستاذ ( هويدا ) رئيس الوزراء الإيراني يطالبه بتأييد حكومته للشعب الفلسطيني عام 1387 ه / 1967 م « 2 » ، وفي عام 1411 ه / 1990 م أصدر بيانا دعا فيه جميع المسلمين إلى الوحدة والتآخي ونبذ الخلافات « 3 » ، وكان في أثناء سفره إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج عام 1353 ه / 1934 م عقد مناظرات كلامية مع علماء المملكة العربية السعودية « 4 » ، وذلك لتوثيق الصلات بين المسلمين ، والتقريب بين المذاهب الإسلامية ، والوقوف على حقيقة التشيع ومذهب آل البيت عليهم السلام ، وعند تفشي الشيوعية والمبادئ الإلحادية في العراق بعد قيام ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 م ، أصدر فتواه بتكفير الشيوعية ، مع علماء النجف

--> ( 1 ) مجلة الأحد ( بيروت ) العدد ( 983 ) لسنة 1970 م . ( 2 ) مجلة العدل ( النجف ) الجزءان ( 10 ، 11 ) لسنة 1387 ه / 1967 م . ( 3 ) جريدة الجمهورية ( بغداد ) العدد ( 7636 ) بتاريخ 18 / 8 / 1990 م . ( 4 ) التميمي : مشهد الإمام 2 / 38 .