حسن عيسى الحكيم

172

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الأشرف وقد جاء فيها : " أن الشيوعية كعقيدة فلسفية تناقض أصول الإسلام فهي كفر وإلحاد ، وأنها كنظام اقتصادي واجتماعي تناقض قوانين الإسلام التي يجب على المسلمين كافة الدعوة إليها كما يجب عليهم الدعوة إلى غيرها من النظم الاجتماعية لأن الإسلام وحده خيرة رب العالمين ورسالة خاتم النبيين ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " « 1 » ، وقد ساند الإمام السيد الخوئي ، الثورة الإسلامية التي فجرها الإمام السيد الخميني في إيران ، فأصدر في عام 1978 م بيانا استنكر فيه اجراءات السلطة العراقية ضد الوطنيين المؤيدين للثورة الإسلامية ، وأراد الإمام السيد الخوئي أن يكون القرآن الكريم في متناول جميع الناس من مسلمين وغيرهم ، فقد دعا إلى ترجمته إلى اللغات الأجنبية على أن تتوفر في الترجمة براعة وإحاطة كاملة باللغة التي ينقل منها القرآن إلى غيرها لأن الترجمة مهما كانت متقنة لا تفي بمزايا البلاغة التي أمتاز بها القرآن « 2 » ، وكان الإمام السيد الخوئي قد أدار الحوزة العلمية في النجف الأشرف في أثناء مرجعيته العليا إدارة متقنة ، وأسس مدرسة عرفت باسم " دار العلم " في قبال الصحن الشريف من الجانب الغربي وباشر السيد الخوئي بالتدريس فيها ، وأسس في داخلها مكتبة عامرة ، ولكن هذه المدرسة أزيلت من الوجود عام 1409 ه / 1989 م عند تنفيذ الحكومة مشروع مدينة الزائرين في طرف العمارة ، وقد أشترى السيد الخوئي بيوتا متقاربة في طرف المشراق لكي يبني عليها مدرسته الجديدة أو البديلة ، ولكن الأوضاع في العراق لم تكن في صالحه وبقي المشروع دون تنفيذ ، ومن المفيد أن نذكر أن الإمام

--> ( 1 ) الحلفي : الشيوعية كفر وإلحاد ص 12 ، جريدة الفيحاء ، العدد ( 24 ) السنة الثانية 1379 ه / 1960 م . ( 2 ) مجلة النشاط الثقافي : العدد العاشر ، السنة الأولى 1378 ه / 1958 م ، ص 567 .