حسن عيسى الحكيم

140

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

السلطة إلا أن توجه نيرانها إلى المدرسة الفيضية عام 1383 ه / 1963 م ، حيث استشهد عدد من طلاب الحوزة العلمية ، وقد ورث السيد الخميني ثوريته من أسرته التي ناهضت حكام الجور والظلم ، فقد تصدى نظام الشاه رضا خان لأبيه السيد مصطفى فقتله ، وكان جده السيد احمد الهندي قد أعلى غضبه على الإنكليز في ولاية كشمير ونفي منها ، وحمل راية الثورة السيد الخميني بعد ذلك حتى الإطاحة بحكم الشاه ، وتأسيس الجمهورية الإسلامية وقد استوفى الدكتور علي قادري ( السيرة الذاتية ) للإمام الخميني وهذا مما جعلنا نقف عند حياته في النجف الأشرف وإنجازاته العلمية . وأننا نضع الإمام السيد الخميني في أعلام المدرسة النجفية وذلك لوجود جذور لأسرته فيها ، فقد تتلمذ والده على أعلام مدينتي النجف وسامراء على يدي الإمام السيد حسن الشيرازي ، والسيد حسن الصدر ولما عاد إلى خمين عام 1320 ه / 1902 م قتل على يد جلاوزة الشاه أما جده السيد احمد الهندي ، فإنه جاء إلى النجف الأشرف لزيارة مرقد الإمام علي عليه السلام ، وبقي فيها ، ولكنه استجاب لرغبة وجهاء مدينة خمين ، حينما جاءوا إلى النجف للزيارة ، للعودة معهم ، وقد دعاه الشيخ يوسف خان للإمامة في مدينة خمين « 1 » ، ويبدو أن للإمام السيد محمد حسن الشيرازي ، مرجع الإمامية في عصره ، دورا في تنشئته العلمية ، بحيث أصبح متقدما في العلم والمعرفة والاجتهاد ، ولأجل ذلك يناديه وجهاء خمين بفخر المجتهدين « 2 » ، وكان قد عاصر أحداث المشروطة والمستبدة في إيران في عهد محمد علي شاه ، وقد أنضم إلى جماعة المشروطيين وأصبحت داره مأوى لهم .

--> ( 1 ) فهمي هويدي : إيران من الداخل ص 20 . ( 2 ) علي قادري : الخميني روح اللّه 1 / 79 .