حسن عيسى الحكيم
349
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الأعلام المنتسبون من غير العلويين إلى المدن في القرن الثالث عشر الهجري انتسب الكثير من أعلام النجف الأشرف ، أو من قصد النجف للدراسة والتحصيل العلمي في القرن الثالث عشر الهجري ، إلى المدن والقصبات والأقطار ، حتى لحق ببعضهم لقب " النجفي أو الغروي أو المشهدي " وقد تم توزيع هؤلاء الأعلام على قسمين هما : القسم الأول : الأعلام الذين لحق بهم لقب النجفي حاولت في هذا القسم دراسة الأعلام وفق تواريخ وفياتهم ، أما الذين وفياتهم مجهولة ، فقد وضعتهم في أماكن متقاربة لأزمانهم ، وهم على النحو الآتي : الشيخ يونس بن الشيخ خضر النجفي كان الشيخ يونس بن الشيخ خضر النجفي أديبا شاعرا ، وقد رثى السيد سليمان الحلي الكبير عام 1211 ه بقصيدة منها « 1 » : ألا ما لشمل المجد أضحى مبددا * فأورثنا حزنا طويلا مدى المدا وما بال قلبي لا يفك من الجوى * كأن به جمر الغضا قد توقدا نعم سار قلبي يوم سار أحبتي * وحادي المنايا في ركائبهم حدا وفارقني صبري وقد كنت قبل ذا * صبورا ولم أحفل بما صنع الردى لفقد كريم كان للحق ناصرا * وكان على الأعداء عضبا مهندا فتى أورث العلياء شجوا وغصة * وألبسها ثوب الحداد مجددا أهاب به داعي الأسى فأجابه * وسار به حادي المنية واغتدى وختم القصيدة بتاريخ وفاة السيد سليمان الحلي عام 1211 ه / 1797 م بقوله : وقلت به لما أتى نحو أحمد * مقالة صدق لم أكن مترددا
--> ( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 12 / 447 - 448 .