حسن عيسى الحكيم
350
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
فمذ مس قلب المجد بالوجد أرخوا * ( سليمان يمسي في الجنان مخلدا ) ولا بد أن تكون وفاة الشيخ يونس النجفي بعد عام 1211 ه / 1797 م . الشيخ حسن الملك النجفي عاصر الشيخ حسن الملك النجفي ، الإمام السيد بحر العلوم ، وكان أديبا فاضلا ، وله ديوان شعر ، وقد مدح السيد بحر العلوم بقصيدة منها « 1 » : نور المحيا وضوء الشمس متفق * لو لم يوار سنا أنوارها الغسق كف تجود على كل الأنام ندى * مذ الأنام بأذن اللّه قد رزقوا فيض العلوم حكى البحر المحيط فإذ * باب الفضائل في أمواجه غرقوا مسك أضيع لنام طيب نفحته * هيهات ما المسك لولا نشره العبق ركن التقى كعبة الوفاد باب غنى * لها ذوو الحاج في كف الرجا طرقوا بدر الهداية شمس الفضل طلعته * لم يخف أنواره صبح ولا غسق حاز الهدى والندى والفتك يتبعه * نسك المسيح وهذا كيف يتفق الشيخ علي بن محمد بن زين الدين النجفي ولد الشيخ علي بن محمد بن زين الدين النجفي الكاظمي في مدينة الكاظمية ونشأ بها ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف ، وصحب الشيخ احمد النحوي ، وولده الشيخ محمد رضا النحوي ، وأتصل بأعضاء معركة الخميس الأدبية ، وساجل فريقا من الأدباء ، وقرأ مبادئ العلوم في مدينة النجف على علمائها ، وتضلع في العلوم وشارك في الرياضيات وكان مولعا بعلم الحرف ما بين رمل وجفر ، كما أنه كان شاعرا أديبا ، نظم في اللغتين الفصحى والدارجة ، ومن شعره تخميس تقريض البردة للشيخ محمد رضا النحوي « 2 » : أكان داود أم ضرب النواقيس * أم روح أرواح جنات الفراديس
--> ( 1 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 459 ، الأمين : أعيان الشيعة 23 / 318 . ( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 6 / 238 - 247 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 220 .