حسن عيسى الحكيم
243
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ومن نثره رسالة أرسلها إلى أمير خزاعة الشيخ حمد بن حمود المتوفى عام 1214 ه جاء فيها : " أيها الراكب يغري شقق البيد ، على أمثلة السيد وأشباه القنا الميد ، من النجب المنا جيد للّه اللّه وحياك ، وأرشدت بمسراك ، وإذا شحت على البرق غماما سبل الودق ، وعاينت من البحر خصما مزبد الزخر ، ويممت من الروض ربيعا ، ومن الغيث مريعا ، ومن الليث منيعا ، فترى الوفد على الوفد بالطاف من الرفد ، وأمال من القصد ، قياما وقعودا وصدودا وورودا " « 1 » . توفى الشيخ حميد آل نصار قتيلا في أراضي آل شبل عام 1225 ه / 1810 م وقيل 1226 ه ، ودفن بمدينة النجف الأشرف . الشيخ محمد بن الشيخ علي آل نصار الشيباني اللملومي ولد الشيخ محمد بن الشيخ علي بن الشيخ إبراهيم آل نصار الشيباني اللملومي في منطقة لملوم العتيق ، ونشأ بها ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وتتلمذ على أعلامها وأصبح من مشاهير الشعراء في اللغة الدراجة ، وبلغ في هذا الفن منزلة لم يدركه منها أحد من معاصريه ، ونظم في واقعة الطف وأصبح يضرب المثل في الجودة وبعد التأثير ( قال ابن نصار ) كما كان له يد في النظم باللغة الفصحى وله فيها شعر جيد « 2 » ، يقول الشيخ السماوي : كان فاضلا أديبا ظريفا كثير الدعابة ذا تقى وديانة وتمسك بالشرع « 3 » ، ويقول الشيخ محبوبة : انه كان فاضلا أديبا خفيف الروح رقيق الحاشية « 4 » ، ويقول الشيخ الطهراني : كان عالما فاضلا أديبا شاعرا ماهرا « 5 » ، وأشار الشيخ القمي إلى طريقته في نظم الشعر بقوله : انه فاضل أديب لبيب ، ماهر خصوصا على طريق أهل النياحة في البادية وكان
--> ( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 3 / 288 ، الساعدي : دراسات عن عشائر العراق ص 81 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 472 . ( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 46 / 53 ، السماوي : الطليعة 2 / ورقة 110 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 472 . ( 5 ) الطهراني : الذريعة 9 / ق 1 / 31 .