حسن عيسى الحكيم
244
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وحيد زمانه فيه ونظم واقعة الطف بذلك اللسان « 1 » ، وأشار إليه الشيخ كاشف الغطاء بقوله : ( كان فاضلا كاملا أديبا لبيبا شاعرا ماهرا حسن المعاشرة صافي الطوية صادق النية ) « 2 » ، وقد عرف بحبه العميق لآل البيت عليهم السلام ، ومن شدة حبه انه كان يسمى كل مولود له عليا ويكنيه بأبي جعفر أو بأبي الحسن للتفرقة بينهم وكان لا ينعقد مجلس للعزاء الحسيني ألا ويتلى فيه من شعره ومن المحتمل انه تأثر في صناعة الشعر الشعبي هذا بالشاعرة فدعة بنت علي الزريجية كما تذهب إلى ذلك بعض المصادر فان الشاعرة فدعة فقدت أخاها حسينا وزوجها عبودا في بعض الحروب ، وكانت تأتي إلى مدينة النجف في مواسم الزيارة وتجلس على قبر أخيها ترثيه ، وقد أعجب بشاعريتها أدباء النجف وكانوا يغتنمون فرصة مجيئها فيخرجون إلى مقبرة وادي السلام للاستماع لأشعارها ومنهم الشيخ محمد آل نصار « 3 » ، ولذا أصبح الشيخ محمد راثيا للإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وقد كان من أهل السير والتاريخ وقد نظم بموجب الأخبار الواردة في واقعة الطف عن أهل البيت عليهم السلام والرواة الكوفيين وأرباب المقاتل « 4 » ، وكان الشيخ علي الحمامچي النجفي رواية الشيخ محمد نصار ومن شعره في الإمام الحسين عليه السلام « 5 » : لهفي لفتيان تداعوا للفنا * فكأن لهم حر الفناء حبيب من كل وضاح المحيا باسم * حتى المنية ما اعتراه شحوب ما خلت قبل مغيبهم أن البدو * ر التم في أجم الرماح تغيب
--> ( 1 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 556 . ( 2 ) كاشف الغطاء : الحصون المنيعة 5 / 180 ، الخاقاني : شعراء الغري 10 / 322 . ( 3 ) الساعدي : دراسات عن عشائر العراق ص 120 . ( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 352 . ( 5 ) ن . م ، الخاقاني : شعراء الغري 5 / 327 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 475 ، مجلة العدل الإسلامي ، بحث بعنوان ( الشيخ محمد نصار النجفي ) بقلم ( م ص ) العدد السادس السنة الثالثة 1366 ه / 1947 م ص 116 / 117 .