الزمخشري
434
الفائق في غريب الحديث
النقيع ( بالنون ) : موضع وعن الأصمعي أن عيسى بن عمر أنشد يوما : ليت شعري وأين مني ليت أعلى العهد يلبن فبرام أم بعهدي البقيع أم غيرته بعدي المعصرات والأيام ! رواها بالباء ، فقال أبو مهدية : إنما هو النقيع فقال عيسى : صدق والله ! أما إني لم أرو بيتا عن أهل الحضر إلا هذا ثم ذكر حديث عمر ورأي رجلا يعلف بعيرا ، فقال : أما كان في النقيع ما يغنيك ! غرر عمر رضي الله تعالى عنه - قضى في ولد المغرور غرة هو الرجل يزوج رجلا مملوكة على أنها حرة فقضى أن يغرم الزوج لمولى الأمة غرة ، ويكون ولدها حرا ، ويرجع الزوج على من غره بما غرم أقبل صلى الله عليه وآله وسلم من بعض المغازي حتى إذا كان بالجرف ، قال : يا أيها الناس لا تطرقوا النساء ولا تغتروهن أي لا تفاجئوهن على غرة منهن ، وترك استعداد ، من قولهم : اغتره الأمر إذا أتاه على غرة - عن يعقوب ، وأنشد : إذا اغتره بين الأحبة لم تكن له فزعة إلا الهوادج تخدر غرق علي رضي الله تعالى عنه - ذكر مسجد الكوفة ، فقال : في زاويته فار التنور ، وفيه هلك يغوث ويعوق ، وهو الغاروق ، ومنه سير جبل الأهواز ، ووسطه على روضة من رياض الجنة ، وفيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث ، تذهب الرجس وتطهر المؤمنين : عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء ، جانبه الأيمن ذكر ، وجانبه الأيسر مكر ، ولو يعلم الناس ما فيه من الفضل لأتوه ولو حبوا هو فاعول ، من الغرق ، لأن الغرق كان منه أراد بالضغث ما ضرب به أيوب عليه السلام امرأته وبالعين التي ظهرت لما ركض برجله وبالذكر الصلاة وبالمكر أنه عليه السلام قتل فيه الحبو : الدبيب