الزمخشري

435

الفائق في غريب الحديث

غرنق ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - إن جنازته لما أتى به الوادي ، أقبل طائر أبيض غرنوق ، كأنه قبطية ، حتى دخل في نعشه قال الراوي : فرمقته فلم أره خرج حتى دفن الغرنوق والغرنيق : طائر أبيض من طير الماء وعن أبي خيرة الأعرابي سمي غرنيقا لبياضه وقال يعقوب في الشاب : الغرنوق ، وهو الأبيض الجميل الغض ولما كانت الكلمة دالة على معنى البياض اكد بها الأبيض القبطية : ثياب من كتان تنسج بمصر نسبت إلى القبط ، بالضم ، فرقا بين الثياب بيض والأناسي والجمع القباطي غرز الشعبي رحمه الله تعالى - ما طلع السماك قط إلا غارزا ذنبه في برد هذا تمثيل وأصله من غرز الجراد ذنبه إذا أراد البيض ، وأراد السماك الأعزل فطلوعه لخمس تخلو من تشرين الأول ، وفي ذلك الوقت يذهب الحر كله ، ويبتدئ شئ من البرد غرب الحسن رحمه الله تعالى - إذا استغرب الرجل ضحكا في الصلاة أعاد الصلاة يقال : أغرب في الضحك ، واستغرب ، واغترق ، واستغرق ، إذا بالغ وأبعد غريب في الحديث : إن الله تعالى يبغض الغربيب هو الذي يسود شيبه بالخضاب غربل كيف بكم وبزمان يغربل الناس فيه غربلة أي يذهب بخيارهم ويبقى أراذلهم ، كما يفعل من يغربل الطعام بالغربال ويجوز أن يكون من الغربلة وهي القتل عن الفراء : وأنشد : ترى الملوك حوله مغربله يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له ومنها قولك : ملك مغربل أي ذاهب أعلنوا النكاح ، واضربوا عليه بالغربال أي بالدف التغارير في ضب غروبة في ظه غرمه في غل فاغرورقت في عد أعز