حسن عيسى الحكيم
40
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
أخرستني وتقول مالك صامتا * وأمتني وتقول مالك لا تعي وكان جماعة من شعراء مدينة النجف الأشرف والحلة الفيحاء قد وردوا مدينة بغداد ، ولما استقر بهم المقام أنشد الشيخ حسن نصار - على بديهيته - هذه الأبيات : موسى بن جعفر والجواد ومن هما * سر الوجود وعلة الإيجاد هذا غياث الخائفين وذاك غيث * للوفود وروضة المرتاد ملكا الوجود فطوقا بالجود عا * طل كل جيد للأنام وهادي وقد اقترح على الشعراء تشطير هذه الأبيات ، فابتدرهم من شعراء الحلة محمد بن إسماعيل الخلفة ، فقام الشيخ محمد رضا النحوي ، وضرب بيده على فخذه مغضبا وهو يقول : ويا للرجال موتوا عجبا ، ما كنت أحسب إن الشيخ على جلالة قدره ينتحل شعري الذي قلته في مدح الإمامين الجوادين عليهما السلام ويزيد لكل بيت كلمتين ، وينشده بحضرتي من غير احتفال بسطوتي فكأن لم يدر أني قلت وأنشد : موسى بن جعفر والجواد * ومن هما سر الوجود هذا غياث الخائفين * وذاك غيث للوفود ملكا الوجود فطوقا * بالجود عاطل كل جيد وعند ذلك قام الشيخ مسلم بن عقيل وصاح بأعلى صوته ما هذه الزخارف والأباطيل وأنتما للفصاحة قمرا سماها ومصباح دجاها ، لقد افسدتما أبياتي ، وبددتما نظام كلماتي فأنشد : موسى بن جعفر والجواد ومن هما * سر الوجود وجعفر الجود هذا غياث الخائفين وذاك غيث * للوفود شفاء مفئود ملكا الوجود فطوقا بالجود عا * طل كل جيد للأماجيد وعند ذلك رد عليه السيد صادق الفحام بعد محاورته قائلا « 1 » :
--> ( 1 ) الحلي : العقد المفصل 1 / 106 - 108 .