حسن عيسى الحكيم
41
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
موسى بن جعفر والجواد هما * سر الوجود وعيبة العلم فهما غياث الخائفين هما * غيث الوفود ومنتهى الحلم ملكا الوجود فطوقا كرما * ما في الوجود بنائل جم وهكذا كان للشاعر النجفي حضور أدبي عند مغادرته مدينة النجف الأشرف والتقائه بالشعراء الآخرين في المدن التي يقصدونها . سادسا : المداعبات والمفاكهات الأدبية تدور في مجالس النجف الأدبية مفاكهات شعرية ومداعبات طريفة وقد تصطحبها مناظرات كلامية يزينها شعر المناسبات الذي يبلغ بعضه منتهى الروعة في نظمه عدد من الشعراء الأفذاذ ، وهذه المفاكهات هي : 1 - مفاكهة سماور الشاي اشترك في مفاكهة السماور كل من الشيخ عبد الحسين بن الشيخ إبراهيم العاملي ، والسيد حسين بن السيد مهدي القزويني ، والسيد جعفر الحلي « 1 » . وقد دارت هذه المفاكهة في دار السيد حسين القزويني ، وقد بدأها الشيخ عبد الحسين العاملي عندما انتصب أمام ناظرية سماور الشاي بقوله : سماور بات يحكي در مرضعة * مشبوبة القلب تنعى صبية هلكوا ما خص أهل اللحى في دره أبدا * لكن أهل اللحى في دره اشتركوا فأعقبه السيد جعفر الحلي وقال : كأنما عقله من عقل صاحبه * كلاهما أن تفتش عنهما ( تنك ) ثم أعقبه السيد حسين القزويني بقوله : سماور ضل يحكي در مرضعة * مشبوبة القلب تنعى صبية هلكوا كأنما عقله من عقل صاحبه * من جوهر الفكر والإعراض منسبك والعاملي مع الحلي عقلهما * كلاهما أن تفتش عنهما ( تنك )
--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 554 .