حسن عيسى الحكيم
38
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ومن برى خلقه الباري لمعدلة * وأخذ حق من المشكو للشاكي أنا أليك تقاضينا فأنت فتى * منزه الحكم عن شك وإشراك قد ضمنا منزل يزداد منزلة * بباسم بوجوه الوفد ضحاك ولما سمع السيد بحر العلوم أبيات الشيخ النحوي ، أعطى حكمه الأخير في الأدباء المتخاصمين في مجلس النواب بقوله : ملكتما في القوافي غير ملاك * ولا محكك رأي فيه سفاك وقلتما أختر لنا من تين قافية * حتى تميز لنا الأزكى من الزاكي كلتاهما نسج داود وناسجها * مقدر السرد في نظم بأسلاك وللأخيرة في فن القريض سمت * بحسن رأي فتى للنظم حباك فتى إذا قال بز القائلين وإن * يمسك فعن كرم يدعو لإمساك ولما أعطى السيد بحر العلوم حكمه في هذه المعركة الأدبية ، التي أثيرت في مجلس أحمد النواب في كربلاء ، انتقلت بعد ذلك المعركة إلى مدينة النجف الأشرف فتصدى لها الشعراء ، ونظموا على وزن أبيات السيد بحر العلوم قصائد ، فقد مدح الشيخ محمد علي الأعسم السيد بحر العلوم ، واثنى عليها الشيخ محمد رضا النحوي ، كقوله : ما ذات ضوء جبين مشرق حاكي * شمس تجلت لنا من فوق أفلاك حبية ما رآها غير حلتها * ولم يذق ريق فيها غير مسواك ولو تمر على النساك لافتتنوا * وأصبحوا في هواها غير نساك يوما بأبهى سنا من قطعة نظمت * فيها محاكمة ما بين أملاك لما وقفت عليها طرت من فرح * لكن تداركني صحبي بإمساك ومدح الشيخ محمد هادي بن الشيخ أحمد النحوي ، السيد بحر العلوم بقصيدة منها : أكرم بحاكم عدل منصف الشاكي * أمن المروع أمان الخائف الباكي أكرم به لرب آراء وإدراك * لكل معجمة غراء دراك