حسن عيسى الحكيم

33

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

النازحين من النجف ، وقد أجاد في دفاعه نثرا ونظما « 1 » . وكان يعد السيد جعفر زوين من أقسى الجماعة في نقده العنيف على السيد محمد القزويني ، وطالما نسب هذا إلى الاعتساف ، وعدم الإنصاف في تلك المساجلات « 2 » . وقد كتب السيد القزويني للشيخ الخضري قائلا « 3 » : لا يبعد القوم الذين عن الحمى * تخذوا لدى الجلى سواه بديلا من فر يوم الزحف عنه فأننا * منه اتخذنا ملجأ ومقيلا حتى إذا حمي الوطيس ولم نجد * ألا مطينا في الحمى وجديلا وقد اتهم السيد القزويني جماعة النازحين بالفرار من الموت ، تاركين ضحايا الوباء دون غسل وتكفين ودفن ، وإزاء صمود السيد القزويني الرائع وتضحياته الجسام كتب إليه الشيخ محسن الخضري قائلا : سقيا لأكناف الغري فإنها * نعم المقيل لمن أراد مقيلا وأنا الفداء لحضرة القدس التي * نزل الوباء بها فعادت غيلا حامي النزيل ولست أعرف موئلا * أحمى وأصنع من حماه نزيلا وبنفسي الحي المقيم ببابه * إذ كان ظلا للإله ظليلا الثابتين وقد تزايل غيرهم * فهم الجبال الشم جيلا جيلا وكانت أسرة السادة آل القزويني في النجف الأشرف قد قامت بواجبها الديني والإنساني تجاه المرضى والمصابين بداء الطاعون ، فقد كان السيدان محمد وصالح القزوينيان يقدمان العون للفقراء ، والطعام والدواء للمرضى ، والأكفان ومستلزمات الدفن للموتى ، وإعالة الأرامل واليتامى ، وقد أشار السيد محمد

--> ( 1 ) الشبيبي : ( شذرات من تاريخ الأدب في النجف ) مجلة الاعتدال ، العدد الأول ، السنة السادسة 1365 ه / 1946 م ، ص 9 . ( 2 ) الشبيبي : ( شذرات من تاريخ الأدب في النجف ) مجلة الاعتدال ، العدد الأول ، السنة السادسة 1365 ه / 1946 م ، ص 9 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 554 .