حسن عيسى الحكيم
34
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
القزويني إلى هذه الإجراءات في رسالة بعثها إلى الشيخ محسن الخضري جاء فيها « 1 » : لو تراني يوم قد فر الألى * عن حمى المولى قبيلا فقبيل مفردا أسلمه أصحابه * أرأيت القوم يوم ابن عقيل فإذا أنكرتني أبصرتني * معلما أرغل قدام الرعيل فعلى هذا أصلي وعلى * ذاك من أصحابك الترب أهيل ولذا ادعوا هلموا كفنا * ولذا أهتف يا هل من غسيل دونكم فاتخذوا مرضعة * لرضيع وطعاما لعليل لرأت عيناك ما سر الحشا * ودعى قلبك ما يشفي الغليل ولعاونت على البر تقى * ولواسيت على الخطب الجليل وقد أكبر الشيخ الخضري هذه المواقف الإنسانية النبيلة من السيد محمد القزويني وأسرته فكتب إليه قائلا : أنت يا من شهد المجد له * أنه في المجد معدوم المثيل وإذا ما ثقلت معضلة * فهو الناهض بالحمل الثقيل وإذا جفت أفاويق الحيا * فاخر الغيث لدى العام المحيل وإذا ما قصّرت أيدي الورى * لملمّ فهو ذو الباع الطويل وإذا ضاق بهم رحب الفضا * وسعت همته كل قبيل ومقيما في ثنيات الحمى * عندما أزمعت القوم الرحيل راسخا كالطود لا يقلقه * رهج أو ينثني الطود مهيل يا غليلي من جوى وقفته * وهن من قلب الهدى تشفي الغليل غرضا للنبل إذ يرهبه * كل شهم رابط الجأش نبيل أبدا ما خل من نهج الهدى * حين حاد القوم عن قصد السبيل فهو أما ناقل أقدامه * خلف ميت أو لإطعام عليل
--> ( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 43 / 198 - 199 .