حسن عيسى الحكيم

32

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وتعطي الندوة البلاغية صورة واضحة لتاريخ مدينة النجف الأشرف العلمي والفكري والثقافي في فترة مظلمة غلب عليها الجمود في الأدب العربي فقد ساهم فيها عدد من الشعراء والأدباء من النجفيين وغيرهم ممن قصد النجف في هذه الفترة ، وهي واحدة من المعارك الأدبية التي تلقي شعاعا وهاجا على الحركة الأدبية في القرن الثالث عشر الهجري ، الموافق للقرن التاسع عشر الميلادي . ثالثا : المعركة الطاعونية انتشر وباء مرض الطاعون في مدينة النجف الأشرف عام 1298 ه / 1881 م فغادرها الكثير من أهاليها إلى الضواحي المجاورة ، وآثر آخرون البقاء فيها ، وكان آل القزويني قد فضلوا البقاء على الهجرة وذلك لتقديم المساعدة للمصابين وإسعاف المنكوبين ، وقد استوحى أدباء النجف وشعرائها من هذا الوباء معان عديدة ، فجرت بينهم المساجلات الشعرية وكان فارس الميدان اثنان هما : 1 - السيد محمد القزويني الذي يمثل فريق المقيمين . 2 - الشيخ محسن الخضري الذي يمثل فريق النازحين . وقد أخذت رسائل السيد القزويني وقصائده تقرع النازحين وتؤنبهم وتتهمهم بالضعف وخور العزيمة ، واحتدمت المعركة الأدبية بين الفريقين ، وقد اشترك فيها شعراء وأدباء من آل القزويني ، وآل الخضري ، وآل كاشف الغطاء ، وآل زوين وغيرهم ، وقد دار الحوار بين الشعراء التالية أسماؤهم : 1 - السيد محمد القزويني . 2 - الشيخ محسن الخضري . 3 - السيد جعفر زوين . 4 - الشيخ عباس الشيخ علي . 5 - الشيخ عباس الشيخ حسن . وقد وقف الشيخ محسن الخضري موقف الدفاع عن نفسه ، وعن جميع