حسن عيسى الحكيم
16
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
اضطر الوالي العثماني محمد نجيب باشا أن يكتب إلى استانبول بشأن محمد بن شبل ونفيه من العراق « 1 » . ويقول الأستاذ عباس العزاوي : أنه في عام 1260 ه / 1844 م كتب الوزير محمد نجيب إلى استانبول إن أهالي النجف وكربلاء وعلماءها لم يقبلوا البابية والبهائية ، فقد قدم محمد بن شبل العجمي ، ومعه خمسون أو ستون رجلا من أتباع السيد كاظم الرشتي ، وقد سجن في بغداد « 2 » . ومن الجدير بالذكر إن جماعة السيد الرشتي قد رأى فيهم علماء النجف اثارا تدل على مخالفتهم للإسلام ومروقا عن الدين وخروجا على قواعد الإمامية « 3 » ، فقد عقد اجتماع برئاسة الشيخ موسى بن الشيخ عيسى بن الشيخ خضر ، وطلب من الشيخ علي آل كاشف الغطاء ، إصدار فتوى بتكفير السيد كاظم الرشتي فامتنع عن ذلك ، وطلبوا مثل ذلك من الشيخ صاحب الجواهر بعد أن اطلعوه على رسائل السيد الرشتي فأجابهم ، إن حكمي لا يفيد وحدي مع وجود الشيخ علي كاشف الغطاء ، فطلب من الشيخ علي ثانية وقالوا له : إذا حكم الشيخ صاحب الجواهر فما أنت صانع ، فقال لا أبطل حكمه ، وعند ذلك حكم الشيخ صاحب الجواهر بكفر السيد كاظم الرشتي ، ومن اتبعه وقد أحرقت جميع رسائله « 4 » . ومن المفيد أن نذكر إن السيد الرشتي هو أحد تلاميذ الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي المتوفى عام 1241 ه ، وإليه تنسب الطريقة الشيخية ، فقد كانت له شهرة في أندية العلم ، ومحافل التدريس في كربلاء والنجف وإيران « 5 » . وقد وصف
--> ( 1 ) العلوجي : ( تاريخ الروضة الحيدرية ) مجلة ألف باء ، العدد ( 660 ) لسنة 1981 م ، ص 7 . ( 2 ) العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 7 / 73 . ( 3 ) الحسني : تسخير كربلاء ص 25 . ( 4 ) كاشف الغطاء ( محمد حسين ) : العبقات العنبرية ورقة 54 ، كاشف الغطاء ( علي ) : كتاب أدوار الفقه ص 254 . ( 5 ) الحسني : البابيون والبهائيون ص 16 .