حسن عيسى الحكيم

359

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

غفلة يجتمع فيه أدباء وشعراء اللهجة الدارجة ( العامّية ) ، كما كان لحسن الأعور مجلس في مقبرة السيد كاظم اليزدي يعقد في ليالي الجمعة وتقرأ فيه التعزية الحسينية ثم قصيدة لطم على الصدور . سابعا : المناسبات الوطنية كثيرا ما كان الصحن الشريف مرتعا خصبا وساحة رحبة للقاءات والاجتماعات التي تلقى فيها القصائد والكلمات في المناسبات الوطنية وما يهم البلد ويحفظ كرامته ورفعته . فقد شهد الصحن الشريف ، في ثورة العشرين ، تجمّعات كبيرة من الثوّار لشحذ الهمم والتحريض على الثورة بوجه الظلم والانتفاضة ضد الباطل والاستبداد . وقد يستغل بعض الشعراء وجود شخصية سياسية في الصحن ، فيلقي أمام الحشود الجماهيرية قصيدة احتجاج أو مطالبة بتحقيق ما يصلح من أمر الوطن أو ما يهم مصالح الناس . وفي بعض المناسبات ، كان الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء يرتقي المنبر في الصحن الشريف لمطالبة الحكومة بتنفيذ مطاليب شعبية ، أو لمطالبة الناس بالكف عن بعض الممارسات الخاطئة . ثامنا : المهن والبضائع استخدم بعض الباعة أواوين الصحن الشريف لعرض بضائعهم ، كما اتخذها بعض البنّائين مكانا لتواجد العمال وباعة مواد البناء . ونظرا لقدسية الصحن وشرف مقامه ، فقد أبعدت هذه العادات منه ومنعت ممارسة المهن وبيع البضائع فيه . ويمكن لنا بيان المهن التي كانت تمارس في الصحن الشريف ، والتي انقرضت مؤخرا ، كما يأتي : 1 . بيع الكتب والمصاحف : فقد أتخذ بعض باعة الكتب والورّاقين من أواوين الصحن الشريف أمكنة لبيع المصاحف والكتب والمجلّات ، وكانت مكتبة عبد الحميد زاهد من أبرز المكتبات التجارية في الصحن حيث كانت الصحف السورية والمصرية ترد