حسن عيسى الحكيم

236

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

محمد الصادق عليه السلام ، ومن هذه الزيارات « 1 » : ( ( السلام عليك يا وليّ اللّه ، أشهد أنك أول مظلوم وأول من غصب حقّه ، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين ، وأشهد أنك لقيت اللّه عزّ وجلّ وأنت شهيد ، عذّب اللّه قاتلك بأنواع العذاب ، وجدد عليه العذاب ، جئتك عارفا بحقّك ، مستبصرا بشأنك ، معاديا لأعدائك ومن ظلمك . يا وليّ اللّه ، إنّ لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي عند ربّك فإنّ لك عند اللّه عزّ وجلّ مقاما معلوما ، وإنّ لك عند اللّه جاها وشفاعة ، وقد قال اللّه تعالى : " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " ) ) « 2 » . ومنها عن الإمام الصادق عليه السلام : ( ( السلام عليك يا قسيم الجنّة والنار ، وصاحب العصا والميسم ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، أشهد أنك كلمة التقوى وباب الهدى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم ، وأشهد أنك حجّة اللّه على خلقه ، وشاهده على عباده ، وأمينه على علمه ، وخازن سرّه ، وموضع حكمته ، وأخو رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ) . ومنها : ( ( اللهمّ إنك بشّرتني على لسان نبيّك صلواتك عليه وآله فقلت : " فبشّر عباد ، الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه " « 3 » وقلت : " وبشّر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربّهم " « 4 » ، اللّهم وإنّي بك مؤمن وبجميع أنبيائك ، فلا تقفني بعد معرفتهم موقفا تفضحني به على رؤوس الخلائق ، بل قفني معهم وتوفني على التصديق بهم فإنّهم عبيدك وأنت خصصتهم بكرامتك وأمرتني باتّباعهم ) ) « 5 » .

--> ( 1 ) الكليني : الكافي 4 / 569 - 571 ، الصدوق : من لا يحضره الفقيه 2 / 352 ، المجلسي : المزار ص 98 . ( 2 ) الأنبياء : 28 . ( 3 ) الزمر : 17 ، 18 . ( 4 ) يونس : 2 . ( 5 ) الصدوق : من لا يحضره الفقيه 2 / 352 - 353 ، المجلسي : المزار ص 112 .