حسن عيسى الحكيم

216

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

علي بن أبي طالب عليه السلام فاغتسل غسلا نظيفا والبس البياض من الثياب وامش حافيا وعليك السكينة والوقار بالتكبير والتهليل والتمجيد والتسبيح والتعظيم للّه تبارك وتعالى والصلاة على النبي وآله وتقول إذا استقبلت القبر ) « 1 » ثم أورد عليه السلام الزيارة . وأكد الأئمّة من آل البيت سلام اللّه عليهم على فضيلة الصلاة عند أمير المؤمنين عليه السلام والدعاء أمام ضريحه الشريف ، فقال الإمام الصادق عليه السلام : ( ( إنّ أبواب السماء لتفتح عند دعاء الزائر لأمير المؤمنين ، فلا تكن عن الخير نوّاما ) ) و ( ( إنّ الصلاة عند علي عليه السلام تعادل مائتي ألف صلاة ) ) « 2 » وقال عليه السلام ( ( إنّ إلى جانب كوفان قبرا ما أتاه مكروب قط فصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات إلّا نفّس اللّه عنه كربه وقضى حاجته ) ) « 3 » لأن البقعة التي ضمّت جسد أمير المؤمنين عليه السلام قد ضمّت جسدي آدم ونوح عليهما السلام . وقال الإمام الصادق عليه السلام : ( ( فإذا زرت جانب النجف ، فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنّك زائر الآباء الأوّلين ومحمدا خاتم النبيين وعليا سيد الوصيين ، وإنّ زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته ، فلا تكن عن الخير نوّاما ) ) « 4 » . وعنه عليه السلام : ( ( من زار عليا بعد وفاته فله الجنّة ) ) . وقد حدد الإمام الصادق عليه السلام إجابة الدعوات عند المرقد الطاهر بقوله : ( ( وإن إلى جانبهم - أي أهل الكوفة - لقبرا ما لقيه مكروب إلا نفّس اللّه كربته وأجاب دعوته وقلبه إلى أهله مسرورا ) ) « 5 » .

--> ( 1 ) الحر العاملي : الوسائل 10 / 522 . ( 2 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 253 . ( 3 ) الطوسي : التهذيب 6 / 35 ، المجلسي : المزار ص 95 . ( 4 ) الطوسي : التهذيب 6 / 23 . ( 5 ) النوري : مستدرك الوسائل 10 / 212 - 213 ( الطبعة المحققة ) .