حسن عيسى الحكيم

189

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

قامت به الدولتان الصفوية والعثمانية . فقد كان السلطان يجزل العطاء ، كما يقوم الوزير أو أحد القادة بمثل ذلك . ففي عام 945 ه ، زار البادشاه مدينة النجف الأشرف وأنعم على أهلها بالخيرات « 1 » . وقد هزّ شوق التبرّك بأنوار وقدسية المرقد العلوي الشريف الوزير العثماني ( إياس باشا ) ، فزار مدينة النجف الأشرف ومدح الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : ( ( لا فتى إلا علي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، الحيدر الكرّار كرّم اللّه وجهه ) ) ولما أتمّ كلماته ، أنعم على الأهالي بالخيرات الوافرة ووصلهم وأحسن إليهم ، فكانوا من الشاكرين ، ثم عطف عنان فرسه وعاد إلى دار السلام ( بغداد ) باليمن والإقبال ، كما أشارت المصادر إلى ذلك « 2 » . وفي عام 961 ه ، زار أمير البحر العثماني السيد علي مدينة النجف الأشرف لزيارة المرقد الشريف « 3 » وتابع سلاطين ووزراء وقادة العثمانيين والصفويين زيارة المرقد الحيدري الشريف في القرن الحادي عشر الهجري / القرن السابع عشر الميلادي . وقد شهد هذا القرن حركة إعمار واسعة النطاق في الصحن الحيدري الشريف ، ففي عام 1032 ه قام السلطان الصفوي عباس الأول بتعمير الروضة الحيدرية والصحن الشريف عند زيارته لمدينة النجف الأشرف ، وقد جلب إلى المولى عبد اللّه بن شهاب الدين حسين اليزدي النجفي طيورا هندية عرفت فيما بعد باسم ( ( طيور الحضرة ) ) « 4 » .

--> ( 1 ) نظميزاده : كلشن خلفا ص 201 . ( 2 ) الشعيبي : القشعم من كبريات القبائل العربية ص 156 ، العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 4 / 49 ، يعقوب سركيس : مجلة لغة العرب ، المجلّد الخامس ، ص 465 . ( 3 ) العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 4 / 73 ، سركيس : مباحث عراقية ق 3 / 301 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 222 ، حرز الدين : معارف الرجال 2 / 5 التميمي : مشهد الإمام 1 / 203 ، محمد حسن خان : المنتظم الناصري 2 / 177 إسكندر بيك تركمان : تاريخ عالم‌آراي عباسي 3 / 707 .