حسن عيسى الحكيم
190
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وفي عام 1034 ه ، زار السلطان العثماني مراد الرابع المرقد الشريف . وقد تبارى الشعراء في إنشاد القصائد أمامه ، بعد أن تقدّم أبو الحسن التهامي منشدا قصيدة عصماء ، فأبدع وقال فيها « 1 » : تزاحم تيجان الملوك ببابه * ويكثر عند الاستلام ازدحامها إذا ما رأته من بعيد ترجّلت * وإن هي لم تفعل ترجّل هامها وخمّس القصيدة أكثر من عشرين شاعرا ، من بينهم الشاعر الشيخ كاظم الأزري . فممّا قاله : بباطنه آيات وحي تنزّلت * ورسل وأملاك به قد توسّلت لذاك سلاطين لديه تذلّلت * إذا ما رأته من بعيد ، ترجّلت وإن هي لم تفعل ترجّل هامها وفي عام 1078 ه ، زار المرقد الشريف الوزير العثماني ( قرة مصطفى باشا ) والوزير ( حسين باشا ) « 2 » . وفي عام 1088 ه ، أدّى الوزير ( قبلان مصطفى باشا ) مراسيم الزيارة لمرقدي الإمامين علي والحسين عليهما السلام وقضى في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء بضعة أيام « 3 » . وفي القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين ، توافد الكثير من السلاطين والملوك والوزراء والقادة على مدينة النجف الأشرف لزيارة مرقد الإمام علي عليه السلام . فكان الوزير والوالي العثماني في بغداد ( حسن باشا ) قد زار النجف أربع مرات في السنوات 1116 ، 1117 ، 1118 ، 1126 ه وقدّم لخدمة الروضة الحيدرية الحلل البهية وأوصلهم بالعطايا حتى أنه أجبر قلوب الفقراء « 4 » .
--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 221 . ( 2 ) لونكريك : أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ص 146 ، العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 5 / 104 . ( 3 ) العزاوي : ن . م . 5 / 113 . ( 4 ) السويدي : حديقة الزوراء 1 / 26 ، العزاوي : ن . م . 5 / 173 ، 5 / 189 .