حسن عيسى الحكيم

118

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

أعدّت لتكون مقابر للعلماء والوجهاء وفي وسطها بهو وبوّابة تؤدّي إلى مسجد الرأس . ووقع بعض الباحثين في وهم آخر في القول أن كل ضلع من أضلاع الصحن الشريف يضم أربعة عشر إيوانا بالتساوي « 1 » . ويتكون الصحن الحيدري الشريف من طابقين في كل منهما صف من الإيوانات المقببة ، وفتحاتها معقودة بعقود مدببة ، ويبلغ اتساع بعضها ( 400 سم ) وبعضها الآخر ( 370 سم ) وعمق الإيوان ( 220 سم ) والجدار الفاصل بينهما ( 130 سم ) ، أما الطابق العلوي فإنه يتكون من رواق معقود مدبب يتقدم مجموعة من الغرف المقببة التي كانت مخصصة لطلبة العلم والمتصوّفة والمنقطعين للعبادة قبيل إنشاء المدارس الدينية والمعاهد والمساجد ، وإن مجموع غرف الطابق العلوي ( 78 غرفة ) موزّعة على كل من الجهتين الشمالية والجنوبية ، لكل منهما ( 19 غرفة ) وفي الجهتين الشرقية والغربية ، لكل منهما ( 20 غرفة ) « 2 » . إن أواوين الصحن الحيدري عبارة عن حجر ، ويفصل كل إيوان عن الآخر ساريتان ، كل واحدة بعرض متر أو يزيد قليلا وبارتفاع عشرة أمتار أو يزيد قليلا أيضا . ويعقد بين الساريتين قوسان ، القوس الأول وفوقه عصابة من القاشاني البديع بعرض نصف متر لسقف الطابق العلوي ، والقوس الثاني فوق عصابة من القاشاني لسقف الطابق الثاني ، وعصابة هذا القوس عليها كتابة بالقاشاني لبعض الآيات القرآنية الكريمة وقد كتبت كتابة نفيسة بالقاشاني الأبيض المرشوش بالقلم النسقي . وتسمّى هذه العصابة في الريازة النجفية ( الكتيبة ) ، وهكذا عمارة الصحن الحيدري إيوانا على إيوان وبيتا على بيت وسارية على سارية يمنطقها من الوسط نطاق من القاشاني بعرض نصف المتر وتعصبها من الأعلى كتيبة بعرض نصف المتر تقريبا إلا قسما من

--> ( 1 ) دليل المملكة العراقية لسنة 1935 - 1936 م ص 953 . ( 2 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 141 .