حسن عيسى الحكيم

119

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الجهة الغربية يشكل طاقا يمتد من ظهر الحرم ومساندا له على امتداده ، وذلك الطاق لا يستوعب الجهة الغربية كلها بل يستوعب في الجنوب أربعة إيوانات ومثلها في الشمال الغربي « 1 » . وقد وصف الرحالة ( لوفتس ) الصحن الحيدري عام 1853 م عند زيارته لمدينة النجف الأشرف بقوله : ( ( إن الصحن يزيّن بالقاشاني المحتوي على الرسوم المتناسقة للطيور والورود النباتية والكتابات المذهّبة ) ) « 2 » . وحددت بعض المصادر عام 1160 ه الذي به كمل كاشى الصحن الشريف في عهد السلطان نادر شاه . وقد كتب اسمه على باب الصحن بعبارة ( ( المتوكّل على الملك القادر السلطان نادر ) ) « 3 » . ويقول الشيخ محمد كبّة : ( ( إن بناء الكاشي كان في عام 1158 ه وانتهى العمل منه عام 1160 ه « 4 » . وقد جدّد الكاشي عام 1197 ه بأمر علي مراد خان الزند « 5 » . ويضم الصحن الشريف أربعة إيوانات ذات طابق واحد كبير ينعقد على كل واحد منها قوس من القاشاني مطوي بشكل إطار . وبجنب ذلك الإطار ، إطارات من القاشاني المكتوب بآيات من القرآن الكريم ، واحد يقع في الجهة الشمالية وهو مقتطع من رواق عمران بن شاهين ، وقد كتب عليه بالقاشاني قوله تعالى : ( ومن يعمر مساجد اللّه ) ويقابله الإيوان الثاني المقتطع من رواق عمران بن شاهين والذي يسمى ( إيوان العلماء ) ويعود تجديده إلى عهد السلطان نادر شاه . وما تزال بلاطات الكاشي التي تكسو معظم جدران الإيوان باقية حتى الآن ، وتعد من أقدم القاشاني الموجود في

--> ( 1 ) الشرقي : الأحلام ص 64 ، 63 موسوعة الشيخ علي الشرقي النثرية 2 / 141 - 142 . ( 2 ) الخياط : ( النجف في المراجع ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 335 . ( 3 ) المؤلف والتاريخ مجهولان / ورقة 10 . ( 4 ) محمد كبة : درر منثورة / ورقة 182 . ( 5 ) المؤلف والتاريخ مجهولان / ورقة 12 .