حسن عيسى الحكيم
107
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الكثير من الكتابات والأشعار والتواريخ المثبّتة على صفائح الذهب ، ووضعت مكانها بلاطات من الذهب كبيرة الحجم لا تنسجم مع بلاطات الإيوان القديمة مما دعا الحكومة إلى محاولة إخفاء معالم التخريب والتدمير وإلقاء مسؤولية ذلك على عاتق الثوّار . فذكر محمود شعبان مدير أوقاف النجف قائلا : ( ( أطلق المجرمون قذائفهم على الصحن الحيدري الشريف وعلى الغرف التي بداخله بهدف فتحها ونهب ما تحتويه من أثاث وموجودات ) ) « 1 » . إلا إن مثل هذه الأكاذيب والمغالطات التي أخذت تملأ الصحف والمجلات كان هدفها تبرئة الحكومة ومحاولة تجريدها من مسؤولية تدمير وتخريب المرقد الحيدري الشريف . 7 - المئذنتان : تقوم المئذنتان أو المنارتان على جانبي الإيوان الذهبي ( الطارمة ) وقد تربّعت بينهما القبّة الحيدرية المنيفة الشاهقة . وامتازت المئذنتان بشكلهما الأسطواني البديع ، ويبلغ ارتفاع الواحدة خمسة وثلاثين مترا ومحيطها ما يقرب من ثمانية أمتار وقطرها مترين ونصف وطابوقها أربعة آلاف طابوقة من الذهب الإبريز ، وفي قسمها العلوي كتبت آيات من سورة الجمعة « 2 » . وقد ارتكزت كل مئذنة على قاعدة متعددة الأضلاع ترتفع بما يقرب من متر عن سطح الطارمة التي تتقدم الإيوان الذهبي . وهذه القاعدة مغطّاة بكسوة من المرمر ، وتستدقّ أسطوانة المئذنة كلما اتجهت إلى الأعلى حتى إذا وصلت إلى ارتفاع خمسة وعشرين مترا أحاط المئذنة شريط من الكتابة العربية عرضها متر ، ويعلو شريط الكتابة صفّان من المقرنصات ترتكز عليهما شرفة المؤذن التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار .
--> ( 1 ) مجلة ألف باء : العدد 1174 لسنة 23 الصادر في 11 رمضان 1411 ه / 1991 م . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 52 .