حسن عيسى الحكيم

76

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

من الشعراء في أجواء قصور المناذرة حياة مترفة ناعمة . فذكر الشاعر عروة بن الورد ( قصر السدير ) وأشار إلى ( سلمى ) أم النعمان بقوله « 1 » : أرقت وصحبتي بمضيق عمق * لبرق من تهامة ، مستطير سقى سلمى ، وأين ديار سلمى * إذا كانت مجاورة السدير إذا حلّت بأرض بني عليّ * وأهلي بين زامرة وكير وانغمس بعض الشعراء باللهو والمجون في قصور المناذرة ، فقد وصف الشاعر المنخل اليشكري ( ت 597 ه ) جانبا من هذه الحالة ، بقوله « 2 » : ولقد شربت من المدا * مة بالصغير وبالكبير فإذا سكرت ، فإنني * ربّ الخورنق والسدير وإذا صحوت ، فإنني * ربّ الشويهة والبعير وعلى غرار هذه الأبيات ، أنشد الشاعر العباسي أبو عبد اللّه أحمد المعروف بابن أبي فنن ، فيقول « 3 » : فكأنني في نعمتي * ربّ الخورنق والسدير لولا تردد حاشر * كالكلب في يوم مطير وأورد المؤرخ الشابشتي أبيات

--> ( 1 ) عروة بن الورد : الديوان ص 56 . ينظر اسامة بن منقذ : المنازل والديار ص 95 . ( 2 ) الأصفهاني : الأغاني 11 / 318 . ( طبعة دار الكتب العلمية ) الجاحظ : البيان والتبيين 3 / 346 ، الأصمعي : الأصمعيات ص 61 . الزبيدي : تاج العروس 1 / 332 . ابن قتيبة : الشعر والشعراء 1 / 405 ، السمعاني : الأنساب 5 / 525 ( 3 ) ابن المعتز : طبقات الشعراء ص 397 . الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 4 / 202 .