حسن عيسى الحكيم

416

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

المصادف للأول من نيسان 1922 م « 1 » . وفي الخامس من نيسان غادر مدينة الكاظمية كل من : الشيخ محمد الخالصي ، وعبد الحسين الجلبي ، وأبو طالب الأصفهاني قاصدين مدينة النجف وقد اتصلوا بالإمامين الكبيرين السيد أبو الحسن الأصفهاني والميرزا حسين النائيني ، وقد أشارت المصادر إلى أن النجفيين الذين حضروا الاجتماع في مدينة كربلاء وهم « 2 » : 1 . الشيخ عبد الكريم الجزائري . 2 . الشيخ عبد الرضا الشيخ راضي . 3 . الشيخ محمد باقر الشبيبي . وقد وقفت الحكومة العراقية موقف المتحفظ من هذا الاجتماع ، ومنعت في بداية الأمر إرسال البرقيات الداعية لحضور الاجتماع ، ولكنها سمحت بعد بذلك « 3 » . وفي عام 1344 ه / 1926 م أقدم الوهابيون على تهديم قبور أئمة أهل البيت عليهم السلام في البقيع ، وتهديم قبور الصحابة والصحابيات ، وقد احتج علماء النجف الأشرف على هذا العمل الإجرامي الشنيع ، وأبرقوا إلى شاه رضا خان برقية احتجاج جاء فيها : « حسب الأنباء الموثوقة إن الوهابية بعد نهبهم حرم أئمة البقيع ، حكم قاضي القضاة بهدم وتخريب البقيع الشريف ، بما فيه من القباب والضرائح المقدسة ، وقد بوشر بالعمل في الثامن من شوال ، ومن المتيقن أن حفظ نواميس الدين الإسلامي بوجه عام ، والمذهب الجعفري على الأخص من ذمة الملك الجعفري ، وأما العموم معقودة ومقصورة على غيرة وحمية جلالتكم ، ونحن منتظرون بفارغ الصبر قيامكم بأكبر الواجبات في أسرع وقت إن شاء اللّه » « 4 » .

--> ( 1 ) ن . م . الزبيدي : مولود مخلص باشا ص 198 . ( 2 ) الوردي : لمحات اجتماعية 6 / 143 ، جريدة الرافدان في 12 نيسان 1922 . ( 3 ) الحسني : العراق في دوري الاحتلال 1 / 238 ، جهاد مجيد : العراق والسياسة العربية ص 354 ، جريدة دجلة في 13 / 4 / 1922 ، 16 / 4 / 1922 . ( 4 ) الوردي : لمحات اجتماعية 6 / 308 ، مجلة المرشد ، حزيران 1926 .