حسن عيسى الحكيم
388
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
التركية المرابطة أمام باب المقر ، ودارت رحى معركة حامية بين الطرفين ، ولما رأى النجفيون تأزم الحالة تقدم حوالي ألف وخمسمائة مسلح وانضموا إلى إخوانهم النجفيين في محاولة لإنقاذ الزعماء الثمانية من قبضة الحكومة ، وعلى أثر ذلك قتل ستة عسكريين من بينهم ضابط برتبة ملازم وجاووش ، ولما رأى الأتراك تصاعد الموقف واشتداد المقاومة ، أقدموا على قتل الرجال الثمانية المحتجزين بحربات البنادق ، وهاجموا الأهالي بوحشية وقسوة ، وفتحوا نيران المدافع على المحلات والبيوت ، وقد اعترف والي بغداد في تقرير رفعه إلى الصدارة بضراوة القتال ، ومما ساعد الحكومة على المقاومة وصد الثوار وصول تعزيزات عسكرية من مدينة الحلة ، وعلى أثر ذلك اضطر الثوار إلى الانسحاب خارج المدينة ، واستسلم زعيم الزكرت قاسم الحداد ، وطلب الأمان من القائد العسكري عمر بك ، فوافق على ذلك وأعطى الأمان لجميع المقاتلين على شرط إلقاء السلاح وتسليمه إلى الحكومة ، وأما الذين قتلوا داخل القشلة بحراب البنادق العثمانية فهم : 1 . ظاهر الملحة . 2 . مهدي الفيخراني . 3 . عبود الفيخراني . 4 . السيد سعد . 5 . ظاهر الحجي . 6 . علي وهب . 7 . سليمون . وقد أغفلت المصادر اسم الشخص الثامن المحتجز مع هؤلاء السبعة ، وبعد ذلك رتب القائد العسكري عمر بك مضابط وقعها أعضاء مجلس المدينة ووثقها بتقرير طبي تضمن كيفية مقتل هؤلاء « 1 » . وقد تضمن التقرير الطبي الرسمي وجهة نظر الحكومة
--> ( 1 ) البستاني : وثائق عثمانية غير منشورة ، مجلة دراسات في التاريخ والآثار نقلا عن أرشيف رئاسة وزراء ( إسطنبول ) رقم الوثيقة ( 19157 ألف 3 ) عسكرية .