حسن عيسى الحكيم
263
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
السراديب « 1 » ، أو من حفر الخندق المحاذي لسور النجف الأخير . وقد أشارت السياسية البريطانية ( المس بيل ) إلى مرتفع الحويش بقولها : ( وهناك خارج السور مباشرة أكوام ترابية جسيمة تكونت من التراب المستخرج من بين طبقات الأرض ( السنون ) عند حفر السراديب التي اشتهرت بها النجف ) « 2 » . ويبلغ ارتفاع هذا التل أو الجبل حوالي سبعين مترا فوق مستوى البحر . واثني عشر مترا فوق مستوى سطح الأرض المجاورة ، وخمسة وعشرين مترا فوق مستوى منخفض النجف « 3 » . وقد اتخذ النجفيون ( مرتفع الحويش ) حصنا دفاعيا عن مدينة النجف الأشرف ضد الاحتلال البريطاني عام 1918 م . وقامت بلدية النجف في الخمسينات بتشجيره وتحويله إلى حديقة غنّاء ، ولكنه أهمل بعد ذلك وتحوّل إلى أرض جرداء ترابية . د - مرتفع الثلمة أطلق على مرتفع الثلمة لفظ ( المتراب ) ، ويقع في طرف العمارة ويشرف على بحر النجف من جهة ويلامس السور من جهة أخرى . ففي عام 1918 م ، قصف الإنكليز ( مرتفع الثلمة ) وقتلوا الكثير من السكان الآمنين . [ مرتفعات يطلّ بعضها على ( بحر النجف ) ] وتحيط بمنطقة النجف تلال ومرتفعات يطلّ بعضها على ( بحر النجف ) وبعضها يقع في حوض البحر من جهة البادية ، ويعود بعضها إلى أزمنة قديمة . وقد تمكن المنقبون والآثاريون من الكشف عن آثار تعود لعصور ما قبل الإسلام وبعضها يلتقي مع عصر دولة المناذرة في الحيرة ، وهذه المرتفعات هي :
--> ( 1 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 47 . ( 2 ) المس بيل : فصول من تاريخ العراق القريب ص 126 . ( 3 ) الوردي : لمحات اجتماعية 5 / ق 2 / 226 ، المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 47 .