حسن عيسى الحكيم

264

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

1 - عريسات يبلغ ارتفاع ( تل عريسات ) إلى نحو اثني عشر مترا ، وهو عبارة عن مغاور منحوتة في الحجر « 1 » واعتقد أحد الباحثين أن ( عريسات ) كان سجنا للنعمان بن المنذر . وقال آخرون إنه كان سجنا للملك البابلي بختنصر ، وأشارت التنقيبات إلى أن المنطقة كانت مدفنا لأقوام سحيقة ، وأن أبوابها مغلقة بالأحجار الكبيرة لا يزحزح الواحدة منها إلا أربعة رجال ، وهذه هي علامة القبور القديمة . إن الوصول إلى هذه المغاور لا يتم إلا بواسطة السلالم « 2 » . وذكر الأستاذ كاظم الدجيلي : أن هناك دهاليز غائرة كالمغاور يتجاوز عددها المائة ، وهي واقفة في أعلى الجبل أو التل وأن أبوابها تتفاوت بالارتفاع ، فأعلاها متر ونصف وأدناها ثمانون سنتيمترا ، ويتفاوت بعد الأبواب الواحدة عن الأخرى بين المتر والمترين والثلاثة أمتار . وتتألف هذه المغاور من طبقتين : عليا وسفلى ويفصل بينهما ارتفاع يبلغ أربعة أمتار ، وتتفرع من المغاور طرق عديدة بمسافة تتراوح بين المتر إلى عشرة أمتار « 3 » . 2 - أم سبعين تقع مغارة ( أم سبعين ) بين تلال عريسات ، ويزعم الناس أنها تتفرع إلى سبعين طريقا في الداخل . وهذه المغارة عبارة عن دهليز يبلغ سمكه دون قامة الإنسان بقليل ، ويقل الارتفاع في الشمال الشرقي ، وتتفرع الطرق كلما يبتعد الداخل إلى المغارة بمقدار خمسة أمتار أو عشرة أمتار يمينا ويسارا ، وفي وسط هذه الطرق حفيرة تشبه البئر منحوتة نحتا بسيطا ، وتتصل حافاتها بجوانب الطرق الأربع « 4 » .

--> ( 1 ) الدجيلي : ( عريسات ) بحث في مجلة لغة العرب 2 / 545 السنة الثانية 1331 ه / 1913 م . ( 2 ) ن . م . : 2 / 548 - 549 . ( 3 ) ن . م . : 2 / 545 . ( 4 ) الدجيلي : ( عريسات ) مجلة لغة العرب ص 544 - 546 .