حسن عيسى الحكيم

231

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

والعبودة والمرشدة وفنهرة والبركات وآل زجري والعكرات وغيرها من العشائر « 1 » . وورد في تقرير سري لدائرة الاستخبارات البريطانية أن الشيخ حميد ، شيخ العكرات ، يقيم في قصور بحر النجف « 2 » . وكان السيد حسن زوين قد حصل على موافقة الشيخ وادي رئيس عشيرة زبيد بزراعة الأراضي المرتفعة من بحر النجف ، ثم أسس مدينة الجعارة وأصبحت لأسرته سطوة محلية مرتبطة بالخزاعل بروابط مصاهرة « 3 » . وقد أسكنت الحكومة العراقية في عام 1972 م خمسين عائلة من البدو الرحل في منطقة بحر النجف بعد أن وفرت لهم المياه والأراضي الزراعية والأسمدة والرعاية الصحية ، وفتحت عددا من المدارس ومراكز محو الأمية ، وبوشر بحفر عشرة آبار أرتوازية في أنحاء مختلفة من بحر النجف ، ووضع المجلس الزراعي الأعلى في محافظة كربلاء خطة لزراعة أرض مساحتها خمسون ألف دونم في المنطقة « 4 » . وقدّمت ثلاثون عائلة بدوية طلبا إلى مديرية التعاون الزراعي بمحافظة كربلاء لتوطينها في بحر النجف « 5 » . وكانت حافة بحر النجف أو المنطقة المطلة على ضفافه والمعروفة باسم ( كتف البحر ) منذ الأزمنة القديمة مراكز استيطان ، ومنها في موضع ( طيزناباذ ) الذي عرف بكرومه وأشجاره ونخيله ورياضه التي تخترقها الأنهار المتفرعة من نهر الفرات « 6 » . وكان هذا المركز الاستيطاني يقع عند الحافة الشرقية لبحر النجف على مسافة تسعة أميال من مدينة النجف الحالية وإلى جانبه مدينة الصنين « 7 » . وقد بنى محمد بن الأشعث بن قيس

--> ( 1 ) الساعدي : ( أمكنة وحوادث فراتية ) مجلة الايمان العددان 6 ، 5 السنة الثانية 1385 ه / 1965 م ، ص 136 . ( 2 ) تقرير سري لدائرة الاستخبارات البريطانية ص 17 . ( 3 ) ن . م . : ص 149 ، السعدي : جغرافية العراق الحديثة ص 101 . ( 4 ) جريدة العدل النجفية / العدد الثالث / السنة السابعة 1392 ه / 1972 م ص 8 . ( 5 ) ن . م . العدد الثامن / السنة السابعة / ص 6 . ( 6 ) المسعودي : مروج الذهب 3 / 355 . ( 7 ) أبو الريحة : الاستيطان القبلي ص 106 .