حسن عيسى الحكيم
232
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الكندي قصرا في موضع ( طيزناباذ ) « 1 » . واستوطن في هذه المنطقة نصارى الحيرة وبنوا فيها الأديرة ومنها ( دير سرجس ) . إن المتتبع لخطط مدينة الحيرة في عصر ما قبل الإسلام ، يجد أن المنطقة الواقعة على كتف البحر تضم قرى وأديرة وقصورا آهلة بالسكان . فقد استقر بنو لخم في طف النجف « 2 » ، وكانت قبائل لخم ونصر وبقيلة قد سكنت الحيرة وأسست هذه القبائل دولة المناذرة « 3 » وسكنت قبيلة أياد في منطقة الخورنق . وقد أخذت الحكومة في الوقت الحاضر دراسة تطوير منطقة بحر النجف ، فوضعت التصاميم لإنجاز مشروع سياحي كبير وذلك بإيصال ماء الرزّازة إلى بحر النجف « 4 » . وعند إكمال الشروع هذا ، سوف تتحول منطقة بحر النجف إلى مزارع واسعة ، وعند ذلك تتخلص مدينة النجف من أهوال الرياح العاصفة « 5 » . ووضعت الحكومة مشروعا لإحياء منطقة البحر وخصص للمشروع ( 3780000 ) دينار . وانحصر المشروع بين طريق النجف / أبو صخير / الحج البري وبين طريق النجف / الشنافية / جدول الدسم . وتروي هذه المنطقة أربعة جداول هي السدير والنعماني والحيرة والدسم ، وأن المساحة الكلية للمنطقة ( 126 ) ألف مشارة ، وتقرر تحسين شبكة الري واستصلاح الأراضي وإنشاء شبكة متكاملة للبزل ، وهي مبازل رئيسية وفرعية ثانوية ومجمعة ، كما تقرر نصب محطات ضخ ، والمرحلتان الأولى والثانية للمشروع تشتملان على ما يلي « 6 » :
--> ( 1 ) الطبري : التاريخ 6 / 94 . ( 2 ) سعد زغلول محمد : في تاريخ العرب قبل الإسلام ص 215 . ( 3 ) الحميري : الروض المعطار ص 207 . ( 4 ) جريدة العدل : العدد 5 / السنة 7 1392 ه / 1972 م ص 9 . ( 5 ) ن . م . : العدد 18 / السنة 7 ص 4 . ( 6 ) ن . م . : العدد 18 / السنة 5 1391 ه / 1971 م ص 5 .