حسن عيسى الحكيم

230

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وقد تتبع السيد البراقي هذا النهر وقال : ( أخذنا نشق آثار نهر السدير أولا بالقرب من بقايا الحيرة القديمة في مسافة لا تزيد عن ستة كيلومترات حتى وصلنا بدءا بآثار الكوفة ، وإذا بنا نشق آثار كري سعدة الذي يخترق مدينة الكوفة ) « 1 » . ولكن مشروع إحياء هذا النهر التاريخي قد توقف وبقي نهر الأمير غازي على وضعه الحالي ، سوى ما قام به الحاج عطية أبو كلل بإضافة أراض جديدة ملحقة بالدرعية عن طريق ( مسحب البحر ) ، وكان يودع ضيوفه إلى منطقة ( الفتحة ) في مكان يدعى ( مسحب صليب ) « 2 » . ويطلق النجفيون على هذه الفتحة لفظ ( بزايز السدير ) « 3 » . أما نهر أو جدول ( الحسيني ) المعروف بأبي جدوع أو النعماني أو ( جدول النعمان ) فإنه يجري نحو الشمال فيسقي الأراضي المعروفة باسم ( الرمل ) ومنها ينتهي إلى بحر النجف . أما نهر أو جدول ( الفيصلي ) الذي عرف اسمه القديم بالبديرية أو جدول الحيرة ، فإنه ينتهي في بحر النجف في أراضي الغزالات والدعوم وغيرها . وفي حدود عام 1955 م ، طهرت الحكومة هذا النهر . وفي عام 1963 م أوصلته إلى نهاية بحر النجف في المكان المعروف باسم ( الفتحة ) . وتقع على جهتي هذا النهر ، البالغ عرضه ستة أمتار ، عدّة تلال أثرية منها : تل المنيطح ، وتل أبي الدبيغ ، وتل الصنين ، وتل جصاني وغيرها . أما نهر الهاشمي أو الدسم ، فإن صدره يقع بالقرب من الجعارة ( الحيرة ) في أراضي أبو شبوط وينتهي بموضع يسمى ( القرنة ) . وكانت قرية الدسم قد أسسها السيد حسن زوين ، وكيل الخزاعل في الحيرة « 4 » . وقد سكنت بحر النجف والمناطق المطلة على ضفافه أو الواقعة في طريق الحج البري عشائر عربية معروفة كآل شبل والغزالات والكلابات واللهيبات والرويطات والجبور

--> ( 1 ) البراقي : تاريخ الكوفة ص 133 - ص 134 . ( 2 ) حميد عيسى حبيبان : حقائق ناصعة ص 48 . ( 3 ) أبو الريحة : الاستيطان القبلي ص 55 . ( 4 ) الساعدي : ( بحر النجف ) مجلة الايمان ، العددان 4 ، 3 السنة الثانية 1385 ه / 1965 م ، ص 142 - ص 143 .