حسن عيسى الحكيم

229

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الأشرف « 1 » ، وقد أصبح هذا الجدول مصدرا للزراعة والشرب « 2 » . وذهب الحاج عبد المحسن شلاش إلى القول : إن نهر السدير تتصل مجاريه بكري سعدة بعد أن يشق آثار الحيرة والكوفة حتى يصل أكناف كربلاء « 3 » . ومما يبدو أن جدول الأمير غازي ( السدير ) كان يتعرض من وقت لآخر إلى الجفاف أو قلة المياه . فقد أشارت جريدة العالم العربي في العدد ( 7000 ) بتاريخ 21 / 5 / 1950 إلى شكوى جماعة من أهالي النجف حول جفاف المياه في ( بزايز ) نهر الأمير غازي وتعرض المزروعات إلى الموت . وكانت تلوح في الأفق مشاريع لتطوير نهر الأمير غازي وإحياء ترعة السدير ولكنها باءت بالفشل . ففي عهد الوزارة الهاشمية ، حاول الحاج عبد المحسن شلاش إحياء ترعة السدير ولكن وقفت بعض الأمور حائلا بوجهه . ولم يبح وزير المالية ، وهو الحاج عبد المحسن شلاش يومذاك ، بالسبب وبقي أهالي النجف يتحرقون عطشا لأن ماء نهر بني حسن الذي طوله ( 36 كم ) لا يكفي لسد حاجة الناس « 4 » . ويبدو أن المشروع أريد به إحياء ( كري سعدة ) وتحويله إلى جدول يأخذ ماءه من نهر الفرات ويصب في بحر النجف أو يلتقي مع جدول الأمير غازي ( السدير ) وإلى ذلك أشار الحاج شلاش بقوله : إن آثار نهر السدير الممتد على ظهر كوفان والذي سمي بنهر سعد بن أبي وقاص ، ظاهره بالقرب من خورنق النعمان المطل على طف الحيرة جنوبا ، ويقع غربي الخورنق بمسافة قدرها ثلاثمائة متر تقريبا ومصبه طف الحيرة « 5 » .

--> ( 1 ) جريدة العالم العربي ، العدد 2180 بتاريخ 23 / 4 / 1931 . ( 2 ) الأسدي : ثورة النجف ص 28 . ( 3 ) عبد المحسن شلاش ( فيصل العتبات المقدسة ) بحث في مجلة الاعتدال النجفية ، العدد التاسع ، السنة الأولى ص 468 . ( 4 ) مجلة لغة العرب : المجلد الخامس ص 62 . ( 5 ) شلاش : ( الكوفة ويوم التاج ) مجلة الاعتدال ، العدد السادس ، السنة الثانية 1353 ه / 1934 م ص 249 و ( ما احتفظت به من الذاكرة عن جلالة الملك فيصل ) جريدة الراعي النجفية ، العدد التاسع لسنة 1353 ه / 1934 م .