حسن عيسى الحكيم
148
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
إليه عدي بن زيد العبادي بقوله « 1 » : نادمت في الدير بني علقما * عاطيتهم مشمولة عندما كأنّ ريح المسك في كأسها * إذا مزجناها بماء السما علقم ، ما بالك لم تأتنا * أما اشتهيت القهوة العلقما من سرّه العيش ولذّاته * فليجعل الراح له سلّما فأشرب على الدير ولذّاته * إذا أردت اليوم أن تنعما 25 - دير عون حدد المؤرخ الشابشتي ( دير عون ) مما يلي النجف « 2 » . ولم تشر المصادر إلى الأحداث التاريخية التي وقعت في هذا الدير أو إشارة عند الشعراء . 26 - قبّة الشتيق أو السّنيق تعد هذه القبة من الأبنية القديمة التي تقع في طريق الحاج ، وكما يقال لها ( الشتيق ) وقيل ( السّنيق ) وبإزائها قباب أخرى يقال لها ( السكورة ) أو ( الشكورة ) وهي جميعها للنصارى « 3 » . وذكر الأستاذ كوركيس عوّاد : ( إن كان اللفظ السكورة ، بالسين حسب رواية الشابشتي ، جاز لنا رجعه إلى أصل سرياني " شكورا " بمعنى الزهر والورد ) . ويرجح لفظ الشتيق " بالشين " ، وعندنا أنه الأصح ، والشتيق لفظة سريانية ( شتيقا ) بمعنى الساكن والصامت . ولا يستبعد أن هذه القبة كانت منسكا لراهب انقطع عن الناس ولازم
--> ( 1 ) عدي بن زيد : الديوان ص 166 ، ياقوت : معجم البلدان 2 / 524 ، العمري : مسالك الأبصار 1 / 327 . ( 2 ) الشابشتي : الديارات ص 240 . ( 3 ) ن . م . : ص 241 ، العمري : مسالك الابصار 1 / 328 .