حسن عيسى الحكيم

116

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ما زلت أطّرق المنازل بالنوى * حتى نزلت منازل النعمان بالحيرة البيضاء حيث تقابلت * شمّ العماد ، عريضة الأعطان شهدت بفضل الرافعين قبابها * وتبين بالبنيان فضل الباني ما ينفع الماضين ، إن بقيت لهم * خطط معمّرة بعمر فان ورأيت عجماء الطلول من البلى * عن منطق عربية التبيان باق بها حظّ العيون ، وإنما * لا حظّ فيها اليوم للآذان وعرفت ، بين بيوت آل محرّق * مأوى القرى ومواقد النيران ووصف الشريف الرضي ( دير هند ) في منطقة النجف وما فيه من منازل بقوله : « 1 » ولقد رأيت بدير هند منزلا * ألما من الضرّاء والحدثان أغضى كمستمع الهوان تغيبت * أنصاره وخلا من الأعوان بالي المعالم ، أطرقت شرفاته * إطراق منجذب القرينة عان ولمّا رأى منازل الحيرة قد خرجت وتحوّلت إلى أطلال ، تذكّر آل المنذر بن ماء السماء وأمجاد دولة المناذرة وأنشد قائلا : أين بانوك أيها الحيرة البي * ضاء والموطئون منك الديارا والأولى شققوا ثراك من العش * ب وأجروا خلالك الأنهارا 17 - المعاقل والحصون أنشئت في منطقة النجف حصون ومعاقل بعضها يعود إلى ملوك الفرس وبعضها إلى ملوك دولة الحيرة ومنها ( معقل الأبلق ) وهو من المعاقل القريبة من الحيرة ، وقد بناه

--> ( 1 ) الشريف الرضي : الديوان 1 / 2 ، 509 / 468 . ينظر الشجري : الأمالي 2 / 172 - 173 . زكي مبارك : عبقرية الشريف الرضي 2 / 257 .