علي داود جابر
45
معجم أعلام جبل عامل
وقارعوها . وأهلكوا عدة ، وملكوا عدة . ولما تكاثر أعداد الأعداء ، استظهروا بالإنكفاء عن الأكفاء . . . ورحل الفرنج ثاني عشر رجب يوم الأحد ، وافية المدد وافرة العدد ، ونزلت على عين بصة » « 1 » . د - إمارته في بانياس [ 586 ه - 588 ه / 1190 - 1192 م ] ويبدو أن السلطان قد وسع إمارة العاملي ، فولاه على قلعة بانياس ، فاتخذها مقرّا له ولأولاده ، وجعل من قلعة تبنين مركزا لعملياته العسكرية . يقول الأصفهاني وهو يصف تشكيل جيش صلاح الدين وهو يتقدم للقتال حول عكا في شوال سنة 586 ه : « فسار حتى وقف على تلّ عند الخروبة على المهابة الحالية ، والحالة المحبوبة . . . ومقدموا ميمنته عظماء دولته ، صاحب دمشق . . . والأمير بشارة صاحب بانياس وهو الذي لا يرجو منازلته إلّا من فيه بان اليأس » « 2 » . فحسام الدين كان في ميمنة جيش صلاح الدين ، وهو من عظماء دولته ، ولا يستطيع مواجهته إلّا من كان يائسا من الحياة . وفي يوم الاثنين 19 رمضان سنة 587 ه وصل حسام الدين بشارة مع العماد الأصفهاني وجماعة من الأمراء إلى السلطان صلاح الدين الذي كان يقيم في النطرون ليخبروه عن زواج الملك العادل أخيه بأخت ملك الصليبيين « 3 » . وفي 16 جمادى سنة 588 ه وصل كتاب من حسام الدين بشارة إلى السلطان الأيوبي يخبره عن واقعة حدثت مع الجيش الصليبيي في
--> ( 1 ) الفتح القسي : ص 183 ، 184 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 262 ، النوادر السلطانية : ص 147 ، تاريخ ابن الفرات : م 4 ج 1 ص 225 ، السلوك : ج 1 ص 102 . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 324 .