علي داود جابر
46
معجم أعلام جبل عامل
المناطق المشرفة على مدينة صور ، يقول ابن شداد : « وصل كتاب من حسام الدين بشارة يذكر فيه أنه تخلّف في صور مائة مركب وانضمّ إليهم من عكا مقدار خمسين وطرحوا فخرجوا لشن الغارة على البلاد الإسلامية ، فوقع عليهم العسكر المرصد لحفظ البلاد من ذلك الطرف ، وجرى بينهم قتال شديد قتل من العدو خمسة عشر نفرا ، ولم يقتل من المسلمين أحد وعادوا خائبين خاسرين » « 1 » . ه - قبل وفاة صلاح الدين وبعدها [ 589 ه / 1193 م ] كان الأمير بشارة قد بلغ أوج عزه في سنة 589 ه ، وهي السنة التي توفي بها صلاح الدين ، فوصفه ابن شداد ب « المقدم على هؤلاء » ويعني بهم الأمراء الذين حضروا المجلس الذي عقده الملك الأفضل علي أثناء احتضار والده ، ليحلفهم على الإخلاص له وهم : أسامة الحلبي ، وصاحب دمشق ، وصاحب شيزر وغيرهم ، فيقول : « وحضر حسام الدين بشارة وحلف - وكان مقدما على هؤلاء . . . » « 2 » . وبعد وفاة صلاح الدين نجد الأمير العاملي يتوسط لحل الخلاف الذي نشأ بين العائلة الأيوبية ، يقول المقريزي في أحداث 10 محرم سنة 590 ه : « وفي عاشره قدم الأمير حسام الدين بشارة من عند الملك العادل وبقية الأولاد الناصرية ، فتلقاه السلطان ، والأمراء ، وحمل إليه سماط السلطنة ، فطلب الموافقة بين الأهل » « 3 » . و - إمارته على تبنين [ 594 ه / 1197 م ] كانت تبنين في سنة 594 ه بيد حسام الدين بشارة فجاءت الجيوش
--> ( 1 ) النوادر السلطانية : ص 210 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 245 ، النجوم الزاهرة : ج 6 ص 59 . ( 3 ) السلوك : ج 1 ص 120 .