علي داود جابر

323

معجم أعلام جبل عامل

بعد أن أشرف على أخذها ، إذ نجح في تأليب الكثير من أهلها وعسكرها ، وقويت شوكته بهم « 1 » . وأثناء حصار بدر لمدينة صور كان هارون بن خان التركماني يقيم في هذه المدينة ، وكان ابن أبي عقيل قد أحسن إليه ووصله وأعطاه وأعطى أصحابه الأتراك الغز « 2 » ، لكن ابن خان ترك مضيفه ابن عقيل وخانه ، وانحاز إلى بدر الجمالي ، يقول ابن الجوزي : « فجاء [ ابن خان ] - إلى ابن أبي عقيل إلى صور ، وأقام عنده فأحسن إليه ووصله وأعطى أصحابه ، وجاء بدر الجمالي فحاصر صور ، فنافق ابن خان ، فقال لهم [ ابن أبي عقيل ] : قد عرفتم ما فعلت مع صاحبكم من الجميل وما أنفقت عليه من الأموال ، وما صلح لي ولا جازاني على إحساني إليه ، ولكم عليّ إن قتلتموه كذا وكذا من المال ، فوثب عليه منهم اثنان فقتلاه ، وحملا رأسه إلى ابن أبي عقيل وطيف به في صور » « 3 » . ونتيجة لهذا الموقف فارق جماعة من الغز مدينة صور ، بعد أن كانوا بخدمة ابن أبي عقيل ولحقوا ببدر الجمالي . ولما عاد بدر لمنازلة صور من جديد ، وحاصرها برا وبحرا سنة وضيّق على أهلها حتى أكلوا الخبز كلّ رطل بنصف دينار ، ولم يبلغ غرضه فرحل عنها « 4 » . وقبل سنة 464 ه نزل الشاعر الأمير أبو الفتيان محمد بن سلطان المعروف بابن حيوس مدينة صور ، وكانت معه بضاعة ، فوضعها في دار الوكالة لبيعها ، لكن المتولي على دار الوكالة ويعرف بأبي محمد بن

--> ( 1 ) الكامل : ج 6 ص 243 ، إتعاظ الحنفا : ج 2 ص 303 ، صور من السيادة الفاطمية : ج 1 ص 121 . ( 2 ) نظرا للوحدة المذهبية بينه وبينهم . ( 3 ) مرآة الزمان : ص 143 . ( 4 ) الكامل : ج 6 ص 243 ، تاريخ الإسلام ( 461 - 470 ) ص 7 ، لبنان من السيادة الفاطمية : ج 1 ص 122 .