علي داود جابر
189
معجم أعلام جبل عامل
464 ه ، وعندما نزل الأمير أبو الفتيان محمد بن سلطان المعروف بابن حيوس مدينة صور ، وضع بضاعته في دار الوكالة لبيعها ، لكن ابن السمسار ظلمه حقه ، فكتب إلى القاضي أبي الحسن محمد بن عبد اللّه بن علي بن عياض بن أبي عقيل بقصيدتين يعرّض فيهما بابن السمسار ، ويشكو إليه أمره . ومما قاله : ظلامة من أعدّك لليالي * ومن أثنى بفضلك غير آل أيا ثقة الثقات أصخ فواقا * لتسمع ما يشقّ على المعالي تحيفني الزّمان بكلّ فن * فما أنفكّ من داء عضال وأذهب كلّ ما أحوي ضياعا * فها أنا ذا بنار الفقر صال ثم يعرض بابن السمسار فيقول : وقد أودعت ما أبقى صديقا * فعرّضت البقيّة للوبال وقصّر عن أمانته كأني * طلبت الوخد من جمل ثقال لقد ضل امرؤ رام اهتضامي * ولست مشايعا أهل الضلال سقى ذو العرش رهبان النصارى * وجادهم بمنهلّ العزالي فما منعوا الودائع مودعيها * لضرب من ضروب الإعتلال ولا شدّوا أكفّهم عليها * لتؤخذ بالخصومة والجدال كتبت إليه أعطفه بذلّ * فأضرب عن مقال أو فعال وما قرأ الكتاب ولا كتابا * به عرف الحرام من الحلال وما أسميه إبقاء لودّ * سلا عنه وما أنا عنه سال وإن كان الوداد اليوم بين ال * رّجال كودّ ربّات الحجال ولما سيل فيّ وفاض جودا * أحال على التعلل والمطال لقد آلت بي الدنيا فقبحا * لما صنعت إلى هذا المآل ولولا فاقة فاقت فعاقت * لصنت علاك عن هذا المقال