علي داود جابر

190

معجم أعلام جبل عامل

سأترك ذي البلاد بلا اختيار * وأهجر أهلها لا عن تقال « 1 » ويبدو أن القصيدة الأولى لم توصله إلى مبتغاه فكتب إلى ابن أبي عقيل قصيدة ثانية يعرض فيها بابن السمسار : كلانا إذا فكرت فيه على شفا * وقد مرّ في التّعليل والمطل ما كفا وإنّي لأخفي ما لقيت صيانة * لعرضك فامنن قبل أن يبرح الخفا تحكم في دار الوكالة فانبرت * بغاراته قاعا كما شاء صفصفا فأفقد واستغنى وما كفّ شرّه * وحاز تراث العالمين وما اكتفا أضافت له تلك الإساءة وحشة * مخافة أن يجزى بما كان أسلفا وقد بان في الحوماه والجاه قدحه * فلا يلغ من لا يقو إلّا لتضعفا تعمّدني بالجور كي يستفزّني * فلا كان ما يرجو لديّ ولا اشتفا وسوّفني حينا إلى أن شكوته * على أنني لم ألق إلّا مسوّفا إمام كرام العصر أنت فلا تجر * عن القصد إن جار الزمان وإن وفا وكن راحما من يبتغي ردّ ماله * أذلّ من المسترفدي الناس أوقفا « 2 » قال غيث : « توفي أبو محمد عبد اللّه بن هبة اللّه بن القاسم بن السمسار صبيحة يوم الخميس الثاني وعشرين من محرّم سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، ودفن من يومه بعد صلاة العصر ، صلى عليه الفقيه نصر ، ودفن في الخربة قريبا من قبر أبي علي ، حضرت دفنه والصلاة عليه » . وقال غيث الأرمنازي أيضا : « وسمعت أبا محمد عبد اللّه بن إبراهيم الرفاء يقول : « سمعته غير مرة ذكر أن مولده سنة خمس وأربعمائة ، وذكر أن له ثلاثا وسبعين سنة ، سمعنا منه ، وكان سماعه صحيحا ، وكانت أفعاله في معاملاته الناس سيئة » « 3 » .

--> ( 1 ) ديوان ابن حيوس : ج 2 ص 465 - 469 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 396 ، 397 . ( 3 ) تاريخ دمشق : ج 33 ص 349 ، المجموع : ص 160 .