محمد محفوظ

80

تراجم المؤلفين التونسيين

وهو جامع الدعي الحفصي ابن أبي عمارة ) وكثيرا ما يتعرض للسياسة والاقتصاد ، ويسوق المواعظ المؤثرة فيبكي الحاضرين ويبكي ، وحاز بها شهرة واسعة ، ومما له صلة بحياته العلمية أنه لما ورد فاس ألّف الشيخ عبد الحيّ الكتاني باسم المترجم فهرس اسمه الفجر الصادق في إجازة الشيخ الصادق في نحو الست كراريس وفي ( دليل مؤرخ الأقصى ص 144 ) في نحو كرّاسة عدّد فيه مشايخه ثم إسناد الكتب الستة والمسانيد الأربعة ونحوها من الكتب الرائجة ، ثم إسناد الفقه المالكي ، وإسناد كثير من الفهارس على حروف المعجم ، وهو ثبت نافع أجمع ما صدر عن مؤلفه وأفيد في بابه وختمه ببعض الإنشادات والوصايا ( فهرس الفهارس 2 / 280 ) . وعندما تأسّس الحزب الحرّ الدستوري عام 1337 / 1918 انتسب إليه فكان يتردد على نادي الحزب بنهج إنكلترا ، وكان عضوا باللجنة التنفيذية للحزب في الوقت الذي كان غيره من العلماء لا يتظاهرون بالانتماء إلى حزب المعارضة لسياسة الحكومة ، وهو أول من طالب الحكومة بإعطاء الدستور التونسي ، وذلك بمخاطبة ممثّل الحكومة الفرنسية بتونس ( نائب المقيم العام ايتيان فلندان ولنائب اسمه دي كاسيون ) ثم بمخاطبة الملك وبعد مخاطبة ممثّل الحكومة الفرنسية بتونس لم يبق إلا مشافهة ملك البلاد ، وقد وقعت محاولات كثيرة واجتماعات متعددة لتنظيم القيام بمخاطبة الملك ، وأخيرا استقر الرأي على تكوين وفد يشتمل على مختلف الطبقات من الشعب ، وأسندت رئاسة هذا الوفد للمترجم له ، وإثر صلاة العصر قصد الوفد القصر الملكي بالمرسى وذلك يوم الجمعة 2 شوّال 1338 / 18 جوان 1920 ، وألقى صاحب الترجمة خطابا طالب فيه منح الشعب مجلسا تشريعيا يتكوّن أعضاؤه بالانتخاب الحر ، وذكر أن المشير الثاني محمد ( بالفتح ) باشا باي والد الملك هو الذي منح الشعب دستورا كان مناسبا لذلك