محمد محفوظ

41

تراجم المؤلفين التونسيين

هو ضارّ بها ، والمؤثرات الخاصة لبعض الأطعمة عليها وعلى الأعضاء التناسلية والعجز الجنسي عند الرجل وأسبابه وعلاجه ، والعقم عند النساء وأسبابه وعلاجه ، والحمل وإمكانية معرفة نوع الجنين هل هو ذكر أم أنثى ، والحقوق الجنسية لكلّ من الزوج والزوجة ، وحدود حرية الرجل ، والاستمتاع الجنسي ، وعن مستحضرات التجميل والعطور ، وما يزيل الروائح الكريهة من الجسم ، ويتحدث أيضا عن الجنس الشاذ أسبابه وأنواعه من السحاق إلى اللواط إلى القوادين والنساء الشهوانيات ، وعن أنواع النساء ، وصفات كلّ منهنّ ، وعن الجمال والجاذبية ، وعن الغيرة ما لها وما عليها ، وعن الطرق المختلفة لخيانة المرأة ، وحيل الرجال للإيقاع بالنساء ، بالإضافة إلى ذلك يسرد المؤلف حالات تاريخية ، ونوادر توضّح ما يريد قوله مما يضفي على الكتاب نوعا من المرح كعادة الكتب العربية آنذاك . والكتاب ترجم إلى الفرنسية والإنجليزية ، ويقول المترجم الإنجليزي بيرتون أنه قام بحذف بعض الفقرات التي بدت له أنها تصطدم مع العلوم الحديثة ، وإن احتفظ ببعض المواد التي تبدو مضحكة في نظر القارئ الأوروبي ، ووجهة نظره في ذلك أنها تعطي فكرة عن عقلية الإنسان العربي ليس فقط في العصر الذي كتب فيه الكتاب ، ولكن في العصر الحاضر أيضا ، فلا يزال - على حدّ رأيه - كثير من العرب يؤمنون بالوصفات الطبية القديمة والعرافة والتنبؤ ، ويحترمون الأشياء التي يلعب فيها السحر والأحجبة دورا كبيرا ، ولا تنسى أن بيرتون هذا كان في أواخر القرن الماضي ، كذلك احتفظ المترجم بالملح والنوادر التي تظهر أن العربي محبّ للظرافة مغرما بالتورية التي تلعب دورا كبيرا في حديثه عن الجنس ، وإن انتقد بيرتون الشيخ النفزاوي أنه يضحّي أحيانا بالواقع في سبيل الخيال ، ويقول إن هذه الصفات من العلامات المميزة للأدب العربي في تلك