محمد محفوظ
140
تراجم المؤلفين التونسيين
مؤلفاته : 1 - التراجم المهمة للخطباء والأيمة ، عرف فيه بمن تولى الإمامة والخطابة من الفقهاء بالجوامع الحنفية دون المالكية ، لبث في جمع هذا التأليف سنوات عديدة على حسب ما توفر له من مواد ووقت فراغ ، ويبدو أنه لم يواصل العمل فيه بعد منتصف رمضان سنة 1271 / أول جوان 1855 وفي هذا التاريخ مات أحمد باي ، وتولى محمد باي ( 1855 - 1859 ) وكان المترجم له صهره ومستشاره وفي عهد هذا الأمير إلى وفاة المؤلف لم يتوفر له الوقت لتخصيصه بأعمال البحث التاريخي لتراجم أيمة الجوامع الحنفية بتونس . وهذا التأليف لا يخلو من الأهمية لأنه يحتوي على معلومات عن الجوامع لا توجد في المؤلفات السابقة له ، وبعض المترجم لهم لا توجد تراجمهم في غيره . وهو المصدر الوحيد الذي فيه بعض التفاصيل في التراجم . وكان لديه وثائق نادرة منها نسخ من تآليف المترجم له أخذ منها تفصيلات لم تكن في متناول مؤلفين آخرين . ولم يكتب منه إلّا قطعة ما زالت في مسودتها بخطه موجودة في خزانة الشيخ البشير النيفر ( ت 1974 ) ومما جاء في هذه القطعة ذكر خطباء جامعي القصر والقصبة ( جامع الموحدين ) ومن تولى الإمامة بهما ، كل ذلك بسطه المؤلف بما يشفي الغليل ، مع الإشباع في الترجمة لأولئك الخطباء والايمة ، ولكنه أبقى خلالها بياضا بنية الزيادة والتوضيح - فيما يظهر - وصدّر حديثه عن كل من الجامعين المذكورين بنبذة وجيزة في نشأتهما حسنة الإفادة ، لكنها غير مستوفاة من الوجهة التاريخية وانتقل بعد ذينك الجامعين للتعريف بجامع حمودة باشا المرادي ، ووقف في تحريره عند السطر السادس مما يدل أن هذا التأليف لم يتم كما سبقت الإشارة إليه ، ولأن القطعة الموجودة بخط المؤلف هي مسودة التأليف وهي في 25 ورقة . وتوجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية . 2 - الجواهر السنية في شعراء الديار التونسية ، طبع بتحقيق وتعليق د . الهادي حمودة الغزي نشر المكتبة العتيقة في تونس لصاحبها الشيخ الحاج علي العسلي ، يولية 1973 بدون ذكر مكان الطبع . وفي المقدمة التي كتبها محقق الكتاب عن عصر المؤلف وترجمته أبدى تشككا في نسبة الكتاب إلى بيرم الرابع ، ولم ينفصل عن هذا التشكك بجواب حاسم يطمئن إليه فقال : « وكتاب الجواهر السنية في شعراء الدولة الحسينية لم يشر إليه محمد السنوسي في « مجمع الدواوين » أين ترجم لصاحبه ترجمة مطولة ، ولا في « مسامرات الظريف » غير أن ابن أبي الضياف قد أشار لهذا الكتاب بقوله : وله كتاب في شعراء المتأخرين سماه « الجواهر السنية « 1 » »
--> ( 1 ) ابن أبي الضياف 8 / 126 .