محمد محفوظ

134

تراجم المؤلفين التونسيين

وممن أخذ عنه المؤرخ أحمد بن أبي الضياف ، أخذ عنه صحيح البخاري قرأ عليه أبوابا منه وأجازه فيه بسنده ، وكان ذلك بمحضر حفيده محمد ليلة عرسه فقال للحاضرين متحدثا بنعمة الله « ابني هذا نعمة غير مترقبة ، وذلك أن أولادي وأمهم ماتوا في الطاعون الجارف « 1 » وبقيت وحدي في البيت ، وعزمت على العزبة فكتب إليّ أبي بالتزوج فأخبرته بما عزمت عليه آيسا من الولد ، فكتب إليّ : « لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون » فعند ذلك قلت له : أمري بيدك ، فزوجني من بنت الشريف الفلّاري ، فحملت بشيخكم ابني محمد ، ولما ولد قلت هل يعيش حتى نراه يقرأ كأخيه الميت ؟ فعشت حتى رأيته مدرسا ، وعشت حتى رأيته مفتيا معي ، ولما ولد له صاحبكم محمد قلت : هل يعيش حتى نراه يقرأ ؟ فعشت حتى رأيته - والشكر لله - من نجباء الطلبة ، هذه ليلة عرسه وفضل الله أوسع من هذا » . تآليفه : 1 - حاشية على شرح الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي المصري على مختصر المنار لابن حبيب الحلبي المتوفى سنة 808 / 1406 فرغ منها في 5 جمادي الثانية سنة 1226 . 2 - حسن النبأ في جواز التحفظ من الوباء . وقعت محاورة بينه وبين معاصره الشيخ محمد المناعي المالكي في شأن عدوى مرض الوباء ، وما تتخذه الدول من الحجر الصحي ( الكرنتينة ) برا وبحرا لإيقاف خطره ومنع تسرب عدواه . ومن رأي صاحب الترجمة صحة القول بالعدوى ، وألف هاته الرسالة في ذلك ، وهاته المحاورة أشار إليها الشيخ رفاعة الطهطاوي في صدر رحلته ويبدو أنه ألفها على إثر الطاعون الجارف الواقع في عهد محمد علي سنة 1199 / 1785 والذي دام أكثر من عامين . ط . بمط . الإعلام ، القاهرة 1302 ه في 26 ص ، والمط الرسمية بتونس . 3 - التعريف بالأجداد البيارمة ( وهي عند الزركلي في الإعلام ، التعريف بالأسرة البيرمية ) مخطوطة في 60 ورقة عند الأستاذ خالد ابن المؤرخ محمد بن الخوجة الأستاذ بكلية الآداب بالجامعة التونسية وأصلها من كتب خليل الطواحني . 4 - رسالة في بيع الوفاء . 5 - رسالة في الطلاق . 6 - رسالة في رجوع الموصي عن وصيته بعد أن اشترط عدم الرجوع نحا فيها منحى المجتهدين من أهل الترجيح ، وقلد المذهب المالكي ، وقرضها علماء عصره وتلقوها بالقبول كالشيخ حسن الشريف والشيخ إبراهيم الرياحي .

--> ( 1 ) أي في سنة 1199 / 1785 ومات أولاده الخمسة .