أحمد صدقي شقيرات
466
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وذلك 16 رجب 1338 ه - 5 نيسان 1920 م ، وقد جاءت حكومة فريد باشا ومشيخته عبد اللّه أفندي ، وسط الاحداث الهائلة التي كانت تعيشها الدولة العثمانية في أيامها الأخيرة ، وما ان وصلت هذه الحكومة إلى سدة الحكم حتى كانت السلطانية العثمانية تقع تحت وطئة الضغوط التالية : ( 1 ) الاحتلال الأجنبي للأراضي العثمانية في المضايق واستانبول ، وكان أسطول الحلفاء الضخم يرسو أمام قصر طالمه باغجة « 7 » ، واحتل الأرمن قارص « 8 » ، واحتل الايطاليون مدينة
--> وأما الخامسة والأخيرة فكانت في : ( 15 ذي القعدة 1338 ه - 3 صفر 1339 ه - 31 تموز - تشرين الأول 1920 م ) وكان الصدر الأعظم قبل الأخير في الدولة العثمانية انظر : معجم الانساب ، ج 2 ، ص 250 Basbakanlik , S 320 . ( 7 ) - الاحتلال الأجنبي لاستانبول ( 1337 - 1341 ه - 1918 - 1922 ) : في اعقاب التوقيع على هدنه مدروس ( متدروس ) ، بين الحلفاء والدولة العثمانية في 25 محرم 1337 ه - 30 تشرين الأول 1918 م ، قامت قوات الحلفاء وتنفيذا عمليا ، لما تضمنته هذنة هذه مدروس ، وقبل أن يمر أسبوعان على ابرام المعاهدة ، حتى قامت الأساطيل الحربية ، بريطانيا وحليفاتها تتخذ طريقها إلى منطقة المضيق البحر المتوسط ، واجتازت ستون قطعة حربية مضيق الدردينل ثم بحر مرمرة ثم البوسفور ، والتزمت مدفعية السواحل العثمانية الصمت العميق إزاء ذلك ، وفي 8 صفر 1337 ه - 13 تشرين الثاني 1918 م ، القت بعض هذه السفن مراسيها في ميناء استانبول ، وفي 4 ربيع الأول 1337 ه - 8 كانون الأول 1918 م ، استكمل الحلفاء انشاء إدارة عسكرية دولية من بريطاينا وحليفاتها في استانبول ، واحتلت القوات الأجنبية المتحالفة شتى احياء العاصمة العثمانية ، وفرضت رقابة عسكرية صارمة على الميناء ، وأخضعت لهذه الرقابة أيضا قوات الشرطة وقوات ( الجندرمة ) وكافة المرافقا لعامة حتى خطوط السكك الحديدية وعرباتها وفي 7 جمادي الأولى 1337 ه - 2 شباط 1919 م ، دخل إلى استانبول القائد الفرنسي الجزال فرانشية دسيرى ( Franchet D'Esperey ممتطيا صهوة " جواد ابيض " أهداه اليه السكان اليونانيون في استانبول ، وكانت حجتهم في تقديم هذه الهدية ، بان السلطان محمد ( الأول ) الفاتح ، حين دخل القسطنطنية ( واطلق عليها اسم اسلام بول - دار الاسلام ) دخلها فاتحا ، ، في عام 857 ه - 1453 م ، وهو راكبا على حصان ابيض اللون ، فأراد اليونانيون ان يكون احتفالهم بدخول قوات الحلفاء إلى العاصمة العثمانية ، واعلان ابتهاجهم بهذه المناسبة التاريخية على غرار ما حدث قبل ( 466 سنة ميلادية ) مضت ، ولم يلبث ان اعلن البطريرك اليوناني في استانبول استقلال الرعايا اليونانين عن الحكومة العثمانية ، وقطع في 8 شعبان 1337 ه - 9 أيار 1919 م علاقة مع الباب العالي ، وفي ذات الوقت تقريبا ، كانت القوات البريطانية والفرنسية والإيطالية قد احتلت عدة مواقع في منطقة المضايق ، وكان الأسطول الإنجليزي يرابط في بحر مرمره وفي مياه البوسفور تجاه العاصمة العثمانية ، فكان احتلال بريطانيا وحليفاتها لمنطقة المضايق احتلالا بحريا وبرياو اتجاه هذا الوضع المتردي الذي وصلت اليه العاصمة العثمانية ، فقد قامت الجماعات المؤيدة للحركة الثورية في الأناضول ، فاخذوا بها جون مستودعات الأسلحة والذخائر التابعة لقوات الحلفاء ، ويرسلون ما يستولون عليه إلى الأناضول كغنائم حرب ، واتخذت بريطانيا وحليفاتها اجراءات مضادة وسريعه ، وحامت شكوكها حول على رضا باشا ، الصدر الأعظم الثامن في عهد السلطان محمد وحيد الدين ، وقد تولى الصدرة خلال الفترة ( 7 محرم - 12 جمادى الآخرة 1338 ه - 2 تشرين الأول - 1919 - 3 أذار 1920 م ) واتهمته بأنه ضالع مع قوات المقاومة الشعبية في الأناضول ، وطلبت سلطات الاحتلال من السلطان محمد وحيد الدين اقالته من منطقة ، واستجاب السلطان لمطلب الأجنبي بصورة أو بأخرى ، وأقيل على رضا بشا ، وقرر المجلس الاعلى للقوات المتحالفة ، تعزيز القوات في استانبول واحكام السيطرة عليها ، وفي 25 جمادى الآخرة 1338 ه - 16 اذار 1920 م ، قامت قوات الحلفاء المحتلة وبأمر من الجنرال وسون باحتلال المدينة والمؤسسات الرسمية وتغريق مجلس المبعوثان العثماني ، والغاء القبض على الشخصيات المؤيدة للمقاومة الشعبية في الأناضول ، وبقيت استانبول تحت الاحتلال ، الأجنبي ، حتى حققت قوات الحركة على الانساب والتراجع وعقد هدنه مع هذه القوات ، ثم اجتاز رفعت باشا البوسفور ودخل استانبول في رفقة لجنة تمثيل المجلس الوطني الكبير في انقره ، وذلك في 27 صفر 1341 ه - 19 تشرين الأول 1922 م ،