أحمد صدقي شقيرات

436

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

اجتمع في 1 جمادي الأول 1330 ه - 18 نيسان 1912 م وستمر هذا المجلس لمدة أربعة شهور ، حيث ثم حله خلال أزمة سياسية جديدة داخل الدولة العثمانية ، في 21 شعبان 130 ه - 5 أب 1912 م « 32 » وخلال تلك الفترة كان حزب الائتلاف والحرية ، هو الذي تولى السلطنة في الدولة والعثمانية ، وقد مارس مصطفى صبري أفندي ، كافة أعماله السياسية والعلمية والتدريسية بكل حرية ، واستمر هذا الوضع ، حتى حادثة اقتحام الباب العالي بقيادة أنور بك ( القيادي الاتحادي ) « 33 » وذلك في 14 صفر 1331 ه - 23 كانون الثاني 1913 م ، حيث ثم إسقاط حكومة الصدر الأعظم محمد كامل باشا الائتلافية ومشايخ الإسلام محمد جمال الدين أفندي ( رقم 119 ) ، والمعارض للاتحاديين ، وثم إسقاط كافة رموز حزب الائتلاف والحرية في السلطة العثمانية ، والغي القبض على قيادات هذا الحزب ، وفر قسم كبير منهم خارج البلاد وكان من بينهم مصطفى صبري أفندي ، والذي غاب عن الساحة السياسية العثمانية حتى نهاية الحرب العلمية الأولى وإسقاط حزب والترقي « 34 » الغياب السياسي : ( الهروب والنفي ) خلال الفترة ( 1331 - 1336 ه - 1913 - 1918 م ) : تصاعدت الأحداث في الدولة العثمانية ، في أعقاب الحرب البلقانية ، ووقفت حادثة اقتحام الباب العالي بقيادة أنور بك ( الانقلاب الاتحادي الثاني ) في 14 صفر 1331 ه 13 كانون الثاني 1913 م ، وأدت هذه الحادثة إلى عودة الاتحاديين إلى الحكم بقوة السلاح

--> ( 32 ) - عندما استقالت حكومة الاتحاديين برئاسة الصدر الأعظم محمد سعيد باشا ( التاسعة ) ، لكن مجلس المبعوثان المؤلف من أعضاءه ( معظم من الاتحاد والترقي ) بقي يمارس عمله ويواصل اجتماعاته ولكن ضباط ( حركة الانقاذ ) قاموا بحملة شرسة على المجلس وأخذوا يرسلون كتب التهديد بالقتل لرئيسه خليل بك ( مبعوث المنتشا ) وأول هذه الكتب التي أرسلت إليه تحمل عبارة التالية " أن أعمالك الشريرة في جمعية الاتحاد والترقي وفي مجلس مبعوثان قد عادت على الأمة بإصرار عظيمة جدا " ولكن البرقية الحاسمة التي أدت إلى حل المجلس ، تلك التي تلقاها ناظر الحربية ( باش قمندان وكيلي ) وكيل رئيس الأركان ، الفريق ناظم باشا ، مساء يوم 19 شعبان 1330 ه - 3 آب 1912 م ، ومن قائد منطقة إزمير ، والتي تقول " إذا لم يحل المجلس يوم الاثنين سيزحف جيش إزمير على الآستانة " لذلك دعا الصدر الأعظم ازي احمد مختار باشا ، أعضاء الحكومة لتداول حل المجلس ، وقرروا مخرجا للأزمة ، وهو اعتبار مجلس المبعوثان الجديد امتداد لسابقه الذي أمضى ثلاث سنوات ونصف ، ومعنى على حله وقيام المجلس الجديد بعدده ستة أشهر ، فتكون مدة هذا المجلس قد انتهت واسقصدروا الإدارة السلطانية بحله في 21 شعبان 1330 ه - 5 آب 1912 م انظر : العرب والترك ، ص 388 - 389 ، DerLetLer , C 2986 . ( 33 ) - تحدثنا بالتفصيل عن حادثة اقتحام الباب العالي في ترجمة شيخ الإسلام رقم ( 119 ) . ( 34 ) - حول تلك التفاصيل ، انظر ترجمة شيخ الإسلام رقم ( 119 ) .