أحمد صدقي شقيرات
377
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
مأمورا شرعيا أو ( المأمور الشرعي ) في الدفتر الخاقاني ، وفي رجب 1313 ه ، عين ثانيا مميزا في الاعلامات الشرعية ، وشعبان 1315 ه - كانون الأول 1897 - كانون الثاني 1898 م ، حصل على رتبة أناضولي بايهسى ، وبعد إعلان المشروطية الثانية ، في عام 1326 ه - 1908 م ، عين محمد أسعد أفندي رئيسا لمجلس التدقيقات الشرعية وقد شغل هذا المنصب حتى رمضان 1327 ه - أيلول - تشرين الأول 1909 ، حيث أصبح أمين الفتوى فيه المشيخة الإسلامية ، وقد شغل هذا المنصب حتى عام 1330 ه - 1912 م ، حيث أحيل إلى التقاعد بسبب كبر سنه والذي تجاوز السن القانونية للخدمة في وظائف الدولة العثمانية ، ولم تمض مدة من الزمن حتى تولى المشيخة . مشيخته : تولى محمد أسعد أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وسط أحداث داخلية وخارجية كانت تعصف بالدولة ، عشية الحرب العالمية الأولى ، وقد تولى هذا المنصب لمرة واحدة ، ولكنها تنقسم إلى : الفترة ( أ ) : في أعقاب حادثة اقتحام الباب العالي من قبل أنور بك ( أحد أقطاب الاتحاد والترقي ) ، واستقالة حكومة الصدر الأعظم محمد كامل باشا ( الرابعة ) ، وإسقاط شيخ الإسلام السابق جمال الدين أفندي ( المرة الثانية - ب ) ، عين محمد أسعد أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، مع تشكيل حكومة الصدر الأعظم الجديد محمود شوكت باشا « 6 » ، وذلك في 14 صفر 1331 ه - 23 كانون الثاني 1913 م وقد
--> ( 6 ) - محمود شوكت باشا : ( 1272 - 1331 ه - 1856 - 1913 م ) وهو محمود شوكت بن سليمان طالب كهية العمري الفاروقي ( بالولاء ) شركسي الأصل وعراقي المولد والنشأة ، ولد في بغداد عام 1272 ه - 1856 م ، وكان والده سليمان طالب متصرفا في المنتفق ( جنوب العراق ) ، فتعلم بها ، ثم التحق بالكلية الحربية في استانبول ، وتخرج منها ، وأصبح واليا لقوصوه ، ثم قائدا للجيش الثالث في سلانيك . وكان من أعضاء جمعية تركيا الفتاة السرية ، وهدفها في ذلك العهد القضاء على السلطان عبد الحميد الثاني ، ونجحت في إعلان الدستور ، حيث زحف شوكت باشا بجيشه من سلانيك على العاصمة العثمانية استانبول في عام 1327 ه - 1909 م ، ودخلها بالقوة ، حيث تم خلع السلطان عبد الحميد الثاني ، وسمي قائد جيش الحركة التي خلعت السلطان عبد الحميد الثاني ، وشكلت حكومة عثمانية برئاسة الصدر الأعظم حسين حلمي باشا ( للمرة الثانية ) في عهد السلطان الجديد محمد رشاد ، وكان محمود شوكت باشا وزيرا للحربية ( نظار الحربية ) فيها ، وبعد ذلك تولى محمود شوكت باشا منصب الصدارة في عهد السلطان محمد رشاد الخامس ، وكان هو الصدر الأعظم الثامن في عهده ، خلال الفترة ( 14 صفر - 6 رجب 1331 ه - 23 كانون الثاني - 11 حزيران 1913 ) وقد تم اغتياله وهو على رأس الصدارة ، في 6 رجب 1331 ه - 11 حزيران 1913 م ، في عملية اغتيال مدبرة من قبل الاتحاديين بحادث قنبلة زرعت في سيارته ، بعدها خرج من نظارة الحربية وسط استانبول ( جامعة استانبول حاليا ) وهو متوجها إلى الباب العالي ، ومن أثاره ومؤلفاته : أصول الهندسة ، أطلس وتشكيلات الجيش العثماني ، فن الأسلحة ، محاضرات للضباط في النفير العام ، الهندسة المجسمة ، وكان اخوه عارف حكمت سليمان بك قد أصبح رئيسا للوزراء في العراق انظر : الإعلام ،