أحمد صدقي شقيرات
321
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
تقويم الوقائع " لم تنشر التفاصيل الكاملة لمناقشات الجلسة المشتركة التي عقدها مجلسي الأعيان والمبعوثان لاتخاذ قرار خلع السلطان عبد الحميد الثاني بل اكتفت بنشر جزء بسيط منها وبعد ذلك نشرت نص الفتوى الشرعية وقرار المجلس بخلع السلطان عبد الحميد الثاني ، واعتلاء ولي العهد عرش السلطنة باسم السلطان محمد رشاد الخامس ولكننا سوف نناقش المسألة حسب المعلومات المتوفرة من مصدرها وفي التفاصيل عقد مجلسي الأعيان والمبعوثان جلسة مشتركة باسم ( مجلس عمومي ملي ) - المجلس العمومي الوطني ، في الساعة 20 ، 9 من صباح يوم 14 نيسان 1325 ه - 7 ربيع الثاني 1327 ه - 27 نيسان 1909 م في سان ستفانو " يشيل كوي ) « 91 » ، وكانت رقم تلك الجلسة ( 61 ) ، وناقش المجلس قضية اعلان الاحكام العرفية ( الطواري ) وكانت المناقشات عاديه ( حسب الضبط ) ، وتمت الموافقة عليها ، واعتبر الفريق محمود شوكت باشا ( حاكما عسكريا عاما ) والذي اعلن بعد ذلك الاحكام العرفية في العاصمة والدولة ولمدة عامين ( 1327 - 1329 ه - 1909 - 1911 م ) ، وشكل ديوان الحرب العرفي ( المجلس العسكري ) واصدار التعليمات الأزمة لتنفيذ ذلك ، وانتهت الجلسة في الساعة 10 ، 15 بعد الظهر « 92 » ثم عقد المجلس جلسته الثانية رقم ( 62 ) في الساعة 3 ، 4 بعد الظهر ، وبدأ المجلس في مناقشة موضوع خلع السلطان عبد الحميد وقد ترأس هذه الجلسة الصدر الأعظم السابق كوجك سعيد باشا رئيس مجلس الأعيان ( الصدر الأعظم السابق ) بعد ان غاب عن تلك الجلسة احمد رضا بك « 93 » رئيس مجلس المبعوثان ، اما الرئيس الثاني للمجلس مصطفى
--> ( 91 ) - الأمير شكيب أرسلان ( سيرة ذاتية ) ، ص 76 ، تاريخ سلاطين آل عثمان ، ص 171 ، اسرار الانقلاب العثماني ، ص 97 . ( 92 ) - جرى الموافقة في هذه الجلسة على تشكيل هيئة التدقيقات لديوان الحرب العرفي كما يلي : الرئيس : القائممقام أركان حرب فخر الدين بك . عضو : القائممقام أركان حرب نشأت بك . عضو : البكباشي أركان حرب خليل بك . عضو : البكباشي أركان حرب شوقي بك . عضو : قول آغاسى أركان حرب مفيد بك . عضو : قول آغاسى ( مشاة - بياده ) حسين بك . ( 93 ) انظر : تقويم ، ع 201 ، ت 15 ربيع الأخر 1327 ه ، ص 1 - 4 - 92 استقال احمد رضا بك من رئاسة مجلس المبعوثان بعد تشكيل حكومة الصدر الأعظم احمد توفيق باشا ، في 25 ربيع الأول 1327 ه - 15 نيسان 1909 م ، حيث المجلس وقرر قبول الاستقالة انظر : العثمانيون من قيام الدولة إلى الانقلاب ، ص 540