أحمد صدقي شقيرات

322

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

عاصم أفندي « 94 » وكيل رئيس مجلس المبعوثان الأول ، وكان الذي يدير الجلسة ويسطير على المجلسين حسب معلومات يلماز اوزتونا ، هو طلعت بك ( مبعوث ادرنه ) بصفته زعيم حزب الاتحاد والترقي ، ووكيل رئيس مجلس المبعوثان الثاني ، وكان طلعت بك يخيف كافة أعضاء المجلسين المترددين ( في موضوع الخلع ) باتهامهم ( بالرجعية ) وبالتالي مواجهة عقوبة الاعدام ( في تلك الحقيبة من تاريخ الدولة العثمانية ) « 95 » ، وقد حضر من أعضاء المجلسين من استطاع الحضور ولم تذكر مضابط المجلس عدد الحضور من المجلسين « 96 » ، وقبل بدء مناقشة موضوع الخلع ، طلب رئيس المجلس سعيد باشا ، اصدار فتوى شرعية من شيخ الاسلام ، تجيز خلع السلطان . * فتوى خلع السلطان عبد الحميد الثاني : حضر شيخ الاسلام محمد ضياء الدين أفندي إلى مقر اجتماع المجلس ، ومعه امين الفتوى الحاج نوري أفندي « 97 » ، وطلب سعيد باشا ومصطفى عاصم أفندي ، من امين الفتوى ، أن يكتب نص الفتوى ورفض نوري أفندي ذلك ، وقال لهم : ان الفتوى تعود إلى شيخ الاسلام ، وان هذا الموضوع لا يخصني ، ان وظيفة امين الفتوى ان يكتب المسودة فقط ( مسودة الفتوى ) وشيخ الاسلام يوقع عليها ، أضاف نوري أفندي : انني قد استقلت من أمانة الفتوى ، وهذه الاستقالة مقبوله حسب قانونكم الأساسي « 98 » ، ويبدو ان المفاوضات كانت تدور حول الفتوى لتنص عن مسوؤلية السلطان عبد الحميد الثاني عن احداث ( 31 مارت ) « 99 » ، الا ان سعيد باشا قد اكتفى بالايماء ( إلى

--> ( 94 ) - مصطفى عاصم أفندي : مبعوث استانبول ، وقد انتخب وكيل الرئيس الأول انظر : سالنامه دولت عليه ، دفعه 65 ، ص 90 . ( 95 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 184 . ( 96 ) - حاولنا بطرق متعددة ان نطلع على مضابط المجلسين في اجتماعه ، الذي خصص لخلع السلطان عبد الحميد الثاني ، ولكننا لم نستطع ، وقد أخفيت معظم الوثائق التي تتعلق بهذا الموضوع انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 184 . ( 97 ) - أمين الفتوى الحاج ثوري أفندي : رغم الجهود الكبيرة التي بذلت للحصول على ترجمة حياته لم تعثر على اية معلومات عنه ، وقد تولى منصب الفتوى في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، خلال الفترة ( 1298 - 1327 ه - 1881 - 1909 م ) وكان يحمل رتبة صدر روم ايلي ، وحصل على عدة أوسمة ونياشين منها نيشان مرصع عثماني ، مجيدي من الدرجة الأولى ، وميدالية امتياز ( ذهبية وفضية ) ، ميدالية الياقة ( الذهبية ) ، وله جامع في منطقة قرة جمرك ، بالإضافة إلى مدرسة في منطقة الفاتح ، وقد استقال من أمانة الفتوى في 1327 - 1909 م ، احتجاجا على فتوى خلع السلطان عبد الحميد الثاني انظر : سالنامه دولت عليه ، دفعة ( 36 ) ، ص 111 ، سالنامه دولت عليه ، دفعة ( 63 ) ص 242 - 243 ، سالنامه دولت عليه دفعة ( 64 ) ، ص 246 - 247 Istanbul Medres , s 267 Istanbul Ansikiopedisi , C 4 , S , 453 Istanbul Gamileri , C 1 , S 83 . ( 98 ) - هذه المعلومات نقلا عن فؤاد بك رئيس كتاب السرايا الهمايونية ، التي وردت في OsmanLi SeuhuLisL isLamLari , S 223 . ( 99 ) - OsmanLi SeuhulisL isLamLari , S 223